تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
إلى الاجتهاد - ولو بالارتكاز - أو إلى ما يقطع بحجيته . نعم لا مانع من التقليد في خصوصياته كاعتبار الحياة وغيرها من الصفات كما يأتي . وهذا الوجه عمدة ما يستند به لمشروعية التقليد بل ربما ادعى انحصار الوجه به ولكن لا يخفى ما فيه كما سيظهر لك عن قريب . بل ربما يقال إن اخبار الباب أو في بالمرام وأدل على المطلوب إذ السيرة غير متكفلة للفروع والجزئيات بخلاف الأخبار إذ ببركتها يمكن استخراج جملة من الفروع والجزئيات كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى .

الاستدلال لحجية الفتوى بوجه آخر

ويمكن ان يستند العامي لجواز التقليد بوجه أخر قد أشار إلى بنيانه على ما قيل المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) وقد أشرنا إليه في صدر البحث وحاصله بتوضيح منا . ان المكلف الملتفت بعد الإذعان بالشريعة والمبدء والمعاد يرى إجمالا ان للشريعة المقدسة في كل واقعة حكما وانه لم يترك سدى ولم يفوض في أفعاله بحيث ان شاء فعل وان شاء ترك بل لا بد له من القيام بالوظيفة في الخروج عن التكاليف الإلزامية - الوجوبية والتحريمية - وهو اما بإتيان نفس الواقع علما وهو قليل ، أو بأحد الأمور الثلاثة ، ولا رابع لها . وحيث إن الاجتهاد كما عرفت غير واجب عينا على كل أحد لعدم تيسره لغالب الناس بل جميع الناس الا الأوحدي منهم كانوا في برهة من الزمان غير مجتهدين والاحتياط أيضا غير متيسر غالبا للعامي لعدم تمكنه تشخيص موارده ، واستلزام إيجابه ، العسر والحرج المنفيين في الشريعة بل ربما يوجب اختلال بالنظام . وبالجملة مع كون الشريعة سمحة سهلة لا يحتمل أن يكون مبنية على الاحتياط نعم ربما يجب الاحتياط في بعض الأحيان كما في بعض موارد النفوس والاعراض والأموال لمصالح لا يكاد يخفى .