الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 128
أقول : لا يخفى ان موقف احتياط المجتهد وغيره متفاوتة لكفاية احتياط غير البالغ مرتبة الاجتهاد بالنسبة إلى أقوال المجتهدين الذين يصح له المراجعة إليهم ، واما المجتهد فلا بد له من الاحتياط في جميع الجوانب وملاحظة آراء غير المجتهدين الأحياء أيضا ، وجهه واضح . لا موقف لتجويز الاحتياط بالنسبة إلى المجتهد ثم إنه لا موقف لهذا الفتوى بالنسبة إلى المجتهد الذي لا بد له من معرفة جواز ذلك بالاجتهاد فتدبر . وجه لزوم معرفة كيفية الاحتياط في العمل به واما قوله ( قدس سره ) يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط فوجهه واضح لان العمل بالاحتياط لا يكاد يتحقق الا بعد معرفة الاحتياط وموارده بالاجتهاد أو التقليد ، والا فلا يقدر على الاحتياط ولا يكاد يحصل له المؤمن من العقوبة كما لا يخفى ، فوجوب المعرفة بحكم العقل ، إرشادي من باب لزوم المطابقة ، لا مولوي شرعي . ولا يخفى ان لزوم معرفة ذلك انما هو فيما إذا كان المورد من المسائل النظرية والا فلا يجب التقليد عند ذلك .