تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
أقول : محط البحث كما لا يخفى هو ما إذا كان الامتثال الإجمالي واجدا لجميع ما هو المأمور به بشرائطه وقيوده بحيث لا يكون فرق بين الامتثال الإجمالي وبين الامتثال التفصيلي الا من جهة الإجمال والتفصيل فقط . وبالجملة محل البحث هو ان العقل هل يحكم بلزوم العلم التفصيلي بالمأمور به حال الإتيان به ، وان الموافقة الإجمالية القطعية لا تفيد مع الإتيان بالمأمور به بجميع اجزائه وشروطه أم لا . وجوه الرد على مقال المحقق النائيني ( قده ) فإذا لا يخفى ان ما أفاده ( قدس سره ) لا يخلو من نظر من وجوه أشار إلى جملة منها أستادنا العلامة الخميني دام ظله . فأولا : انه لا دليل على انحصار الإطاعة في الانبعاث عن البعث والأمر بل يعم الانبعاث عن احتمال البعث والأمر أيضا . بل الآتي بداعي احتمال الأمر والبعث أطوع ممن يقتصر على الإتيان بالبعث القطعي لان البعث عن احتمال الأمر كاشف عن قوة المبادي الباعثة إلى الإطاعة في نفس المطيع من الإقرار بعظمته والخضوع لديه . وثانيا : انه ليس الانبعاث أصلا عن بعث المولى وأمره الواقعي والا لزم الإلجاء وعدم صدور العصيان من أحد بل الباعث هو تصور أمر الأمر وما يترتب عليه من العواقب والآثار فيبعث عن تلك المقدمات رجاء الثواب ، أو خوفا من العقاب وهذا المعنى موجود عند الانبعاث عن احتمال البعث . وبالجملة الباعث هو المبادي الموجودة في نفس المطيع من الخوف والخضوع وهو موجود في كلا الامتثالين - أي عند العلم بالأمر ، أو احتماله . وثالثا : ان الباعث للإتيان بالأطراف انما هو العلم بالبعث المردد بين الأطراف فالإنبعاث انما هو عن البعث في الموافقة الإجمالية أيضا والإجمال انما هو