شرح
ورابعا : انه لو قلنا بلزوم كون الانبعاث عن البعث في صدق الإطاعة فلا بد من القول بعدم كفاية الامتثال الإجمالي في الاجزاء والشرائط أيضا مع أنه لا إشكال في جوازه حتى من المحقق النائيني ، بيان الملازمة هو ان الاجزاء والشرائط وان لم تكن متعلقة للأمر مستقلا لكن الانبعاث نحوها يكون بواسطة بعث المولى إلى الطبيعة فما لم يعلم أن السورة مثلا جزء من الصلاة لا يمكن ان يصير الأمر المتعلق بالطبيعة باعثا إليها فالإتيان بالسورة المشكوك فيها ليس انبعاثا عن البعث القطعي وهو كما ترى .
وخامسا : ان ما ذكره ( قدس سره ) في مقتضى الأصل لا يمكن المساعدة عليه لما أشرنا كما أفيد : ان مرجع الشك في المقام إلى الشك في اعتبار العلم بالأمر في تحقق الإطاعة وعدمه فيكون من قبيل الأقل والأكثر لا من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير ( 1 )( 1 ) المستمسك ج 1 / 4 ..
وبعبارة أخرى كما أفيد أيضا ان المرجع معه البراءة لا الاشتغال لان مرجعه إلى الشك في اعتبار أمر زائد في عبادية العبادة - وهو لزوم الانبعاث عن بعث المولى دون احتماله - وفي مثله تجري البراءة ( 2 )( 2 ) الدروس ج 1 / 31 ..
فتحصل مما ذكرنا بطوله جواز الاحتياط في جميع الموارد سواء كان المورد معامليا بالمعنى الأعم ، أو الأخص ، أو عباديا تمكن من الامتثال التفصيلي ، أو لا ، استلزم تكرار جملة العمل ، أم لا ، كان الاحتياط في التكليف الاستقلالي ، أو في التكليف الضمني .
نعم لنا إذا استلزم تكرار جملة العمل اللعب بأمر المولى كلام نشير إليه في ذيل المسئلة الرابعة فارتقب حتى حين .