شرح
عدم كون الاحتياط امتثالا في صورة التمكن من الامتثال
التفصيلي إذا لم يعلم أصل الطلب ودفعه
رابعتها : ما حكاه بعض الأساطين ( دام ظله ) عن المحقق النائيني ( قدس سره ) فقال إنه اختاره في الدورة الأخيرة وهو التفصيل بين ما إذا كان أصل المحبوبية والطلب محرزا ، وبين عدمه ، بجواز الاحتياط في الأول ، دون الأخير ، وحاصله .
انه مع العلم بتعلق الأمر والطلب وان كان عنوان وجوبه ، أو استحبابه مشكوكا ولكن لا يوجب ذلك إشكالا في جواز الاحتياط ، لإمكان الإتيان بالعمل بداعي الأمر للعلم بوجوده وتعلقه بالعمل .
نعم لا يمكننا الإتيان به بقصد الوجه ، الا انه غير معتبر في العبادة .
واما إذا لم يعلم تعلق الأمر به ولكن على فرض التعلق يكون عباديا ، يعتبر ان يؤتى بقصد القربة ، كالوضوء بعد غسل الجنابة ، فإن الوضوء وان كان عملا عباديا ، يعتبر فيه قصد القربة قطعا ، الا ان الشك في تعلق الأمر به بعد غسل الجنابة ، فلا مجال للاحتياط والإتيان به رجاء في امتثال ذلك مع التمكن من الامتثال التفصيلي .
وليس هذا من جهة اعتبار قصد الوجه ، والتمييز ، في المأمور به بل لأجل أن الامتثال الإجمالي ، في طول الامتثال التفصيلي الذي هو عبارة عن التحرك والانبعاث بتحريك المولى ، وبعثه ، ومن الواضح عدم تحقق ذلك في الاحتياط ، بداهة أن انبعاثه باحتمال البعث لا نفسه ولا يصار إليه مع التمكن من انبعاثه بنفس بعث المولى وأمره .
وبالجملة الاحتياط وإتيان العمل رجاء ، وان كان يعد امتثالا ، الا انه في طول الامتثال التفصيلي وفي صورة عدم التمكن من الامتثال .
ولو شك في كون الامتثال الإجمالي في عرض التفصيلي أو في طوله ، فالمرجع الاشتغال لرجوع الشك في كيفية الإطاعة والامتثال وانه هل يلزم أن يكون تفصيليا أو يكفي فيه الاحتياط فلا بد من الاحتياط .