شرح
وبالجملة يكون المقام من صغريات كبرى ان عدم الوجدان يدل على عدم الوجود فتدبر .
الشك في صدق الإطاعة بالاحتياط مع التمكن
من الاجتهاد أو التقليد ودفعه
ثالثتها : الشك في صدق الإطاعة والامتثال الإجمالي بالاحتياط مع التمكن من العمل على طبق الاجتهاد أو التقليد والمرجع عند ذلك الاشتغال ، وان قلنا بالبراءة عند الشك في اجزاء المأمور به وشرائطه ، لأن مرجع الشك في المقام إلى الشك في صدق الإطاعة المتأخرة ، عن الأمر ، المتأخر عن المأمور به ، ولا يمكن أخذ ما يأتي من ناحية الأمر في متعلقة كما لا يخفى ، وكلما لا يكون قابلًا للوضع والجعل لا يكون قابلًا للرفع فلا يصح التمسك لرفعه بإطلاق الأدلة ولا يمكن نفى اعتباره بالأصل ، بل يتعين في مثل ذلك الرجوع إلى أصالة الاشتغال والاحتياط .
وفيها : انه قد أشرنا أنفا انه لا يعتبر قصد الوجه والتمييز في تحقق الإطاعة عند العرف والعقلاء ، ولا يرون أي فرق بين العبادة وغيرها ، في صدق الإطاعة الا من جهة انه يعتبر في العبادة ان يوتى به مضافا إليه تعالى ، بخلاف غيره ، لحصول الغرض منه بنفس إتيانه كيف اتفق .
وواضح ان الإضافة إليه تعالى كما تتحقق بإتيان المأمور به على وجه التفصيل فكذلك تتحقق بالإتيان به على وجه الإجمال ولذا تريهم من غير نكير ، يعدون الآتي بجزء ، أو شرط ، رجاء ، ممتثلا ، وان كان متمكنا من إتيانهما على التفصيل .
وعن شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) التصريح بعدم توقف الإطاعة عليهما فلا ريب في عدم الاعتبار بل كما تقدم عن المحقق ( قدس سره ) ان ما اعتبره المتكلمون من اعتبار قصد الوجه والتمييز كلام شعري .
ولو وصلت النوبة إلى الشك في صدق الإطاعة بدون قصد الوجه فيمكن التمسك بالإطلاق المقامي لنفى اعتباره ، لان قصد الوجه مما يغفله العامة ، فلو كان دخيلا