شرح
فرق بين ما إذا كان أصل المحبوبية معلوما أم لا .
المورد الثاني
فيما إذا استلزم الاحتياط في العبادة تكرار جملة العمل للمتمكن من الامتثال التفصيلي .
وذلك مثل دوران الأمر بين المتباينين بان تردد الصلاة الواجبة بين القصر والإتمام ، أو بين الجهر والإخفات ، أو بين الظهر والعصر ، إلى غير ذلك .
فهل يصح الاحتياط فيها بالتكرار مع التمكن من الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد أم لا ؟ .
ولعل عمدة اشكال المشهور في بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد أو التقليد هي هذه الصورة .
وربما يناقش الاحتياط في هذه الصورة من صحح الاحتياط في الصور المتقدمة ، وبعض الإشكالات في هذه الصورة وان كان مشتركا بينها وبين ما تقدم الا ان لها ما يختص بها ولا بأس بالإشارة إلى عمدة الإشكالات فيها فنقول .
إشكالات عدم جواز الاحتياط في العبادات مع التمكن من الامتثال التفصيلي فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل إخلال الاحتياط بقصد الوجه والتمييز ودفعه
الأول والثاني : ان الاحتياط كذلك يوجب الإخلال بقصد الوجه ، أو التمييز في العبادة ، وقد تقدم تقريبه في المورد الأول فليراجع .
وفيه أولا : كما أشرنا إليه انه لا يعتبر قصد الوجه في حقيقة الإطاعة عند العقل لأن حقيقة الطاعة عنده عبارة عن الانبعاث عن البعث وكون الإرادة الفاعلية منبعثة عن الإرادة الأمرية ، وهذا لا يتوقف على معرفة الوجه وقصده وغاية ما يقتضيه هي أن يكون الداعي إلى الفعل إرادة الأمر ، واما معرفة كون البعث إلزاميا أو غير إلزامي فلا دخل لها في حكم العقلاء أصلا ، فلو كان قصد الوجه أو التمييز معتبرا