شرح
فلا بد وأن يكون بأمر شرعي .
وليس فيما بأيدينا من الأدلة ما يستشم منه اعتبار ذلك مع كونه مما تعم به البلوى فعدم الوجود في مثله دليل على العدم حسبما تقدم .
فالإنصاف ان مدعى القطع بعدم اعتبار قصد الوجه والتمييز في العبادات غير مجازف .
وثانيا : كما أفيد : ان الاحتياط في المقام غير مخل بقصد الوجه لان المكلف إنما يأتي بالصلاتين بداعي امتثال الأمر الوجوبي المتعلق بإحداهما ، وهي غير متميزة نعم ان عمله كذلك مخل بقصد التمييز ولا بأس به لأنه لا دليل على اعتباره ( 1 )( 1 ) الدروس ج 1 / 30 ..
وبالجملة ان المكلف إنما يأتي بالواجب المردد بين الفعلين لوجوبه بحيث لولا كونه واجبا لما أتى بشيء من المحتملين فقصد الوجه أمر ممكن في المقام لان معناه ان يؤتى بالعمل لوجوبه أو استحبابه وقد عرفت ان المكلف إنما يأتي بالعمل لوجوبه ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 74 ..
وان أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في اعتبار قصد الوجه ، والأصل في ذلك البراءة لا الاشتغال لأن الشك في اعتبار قصد الوجه يرجع إلى الشك في اعتبار قيد في المأمور به شرعا ، زائدا عما يعتبره العقل والعقلاء ، والمرجع البراءة .
الاحتياط لعب وعبث بأمر المولى ودفعه
الثالث : ان الاحتياط في المفروض لعب وعبث عند العقلاء مع التمكن من الامتثال التفصيلي لأن المكلف مع قدرته على تحصيل العلم بواجبه العبادي وجدانا أو تعبدا ، وتمكنه من الإتيان به من غير ضم ضميمة إذا أتى به مع الضمائم ، في ضمن أفعال متعددة ، يعد عمله عبثا ولعبا وما كان كذلك لا يمكن ان يقع مصداقا للامتثال ، لأنهما مذمومان والمذموم لا يقع مصداقا .
وفيه أولا : ان الاحتياط مع التكرار لا يلازم كونه عبثا ولغوا لأنه قد يتعلق