تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
العلم والعمل ، لإمكان إحراز الواقع ، والعلم به بإتيانه بالاحتياط ، فلم يكن وجوب التعلم نفسيا فيكون إرشاديا للتحفظ على عدم الوقوع في خلاف الواقع ، فيكون المقصود منه عدم معذورية الجهل الناشي عن ترك التعلم في مخالفة الواقع . نعم الجهل بعد التعلم المساوق للجهل المركب إذا لم يكن مسببا عن تقصير في مقدماته إذا أدى إلى مخالفة الواقع يعد عذرا لاندراجه في الحقيقة في الجهل القصوري . إخلال الاحتياط بقصد الوجه والتمييز مع وجوبهما ودفعه وثانيتها : ان الاحتياط يوجب الإخلال بقصد الوجه والتمييز المعتبرين في العبادة حين العمل مع التمكن منه . وقد يوجه لاعتبارهما في العبادة مضافا إلى الإجماع المدعى في لسان المتكلمين وغيرهم : بان العقل يستقل بحسن الإتيان بالمأمور به بقصد الوجوب أو الاستحباب متميزا عن غيره ، بل لا حسن في العمل الفاقد لهما بداهة ان الحسن والقبح يختلفان بالوجوه والاعتبارات فربما يتصف فعل واحد كضرب اليتيم مثلا تارة بالحسن والمحبوبية إذا كان للتأديب ، وأخرى بالقبح والمبغوضية إذا كان للتشفي فإذا كانت جهة الحسن معلومة فيقصدها والا فيقصد العنوان المشير إليه كقصد الوجوب أو الاستحباب . ولو شك في اعتبارهما في تحقق الامتثال لاحتمال عدم حصول الغرض الا بهما فمقتضى الأصل الاشتغال فلا يكاد يحرز الامتثال الا بقصد أحدهما مهما أمكن . وفيها : أولا : ان الأصل في اعتبارهما هم المتكلمون ووافقهم على ذلك بعض الفقهاء ، والمظنون ان مستند المجمعين هو حكم العقل المذكور أو ما أشرنا إليه من الشك في صدق الإطاعة والامتثال بالاحتياط مع التمكن من الامتثال التفصيلي ومن الواضح كما قرر في محله عدم استكشاف الإجماع الكذائي عن قول المعصوم عليه السّلام فمحصله غير مفيد فضلا عن منقوله ، وقد حكى عن المحقق ( قدس سره ) : ان