تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
مسئلة الجاهل بوجوب القصر تقريرا لأخيه السيد الرضى ( قدس سرهما ) من ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم حكمها ، ويحكى ذلك عن شيخ الطائفة ( قدس سره ) أيضا . ومع ذلك الأقوى أيضا جواز الاحتياط فيها مطلقا . توضيح المقال يستدعي البحث في مقامين الأول : الاحتياط مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي . والثاني : الاحتياط مع التمكن منه . المقام الأول وهو الاحتياط مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي وذلك مثل الصلاة في ثوبين يعلم بنجاسة أحدهما ولم يتمكن من الصلاة في الثوب الطاهر . لا يخفى ان جواز الاحتياط فيه واضح لا ينبغي الإشكال فيه لان عمدة المناقشات مختصة بصورة التمكن من الامتثال التفصيلي بل لعله لم يوجد مخالف في ذلك الا ما حكى عن ظاهر الحلي ( قدس سره ) فمنع من الاحتياط وقال بفعل الصلاة عاريا عند اشتباه الثوب الطاهر بالنجس ، ومرجع فتواه إلى سقوط شرطية الستر عند ذلك واختصاصها بصورة العلم التفصيلي بالطهارة . الاستدلال لمنع الاحتياط في صورة عدم التمكن من العلم التفصيلي ودفعه واستدل لمقالة بوجهين . الأول : ان الاحتياط بفعل صلاتين نحو تشريع وبدعة لعدم ندب الشرع بهما وما ندب إليه انما هو صلاة واحدة . الثاني : ان التكرير يوجب إلقاء قصد الوجه المعتبر حال الاشتغال بالعمل العبادي ولا يخفى ما في كلا الوجهين .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 112 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي