شرح
اما حديث التشريع والبدعة فواضح لمضادة الاحتياط الذي هو عبارة عن إتيان ما يحتمل انه من الدين برجاء إحراز ما هو الواقع فيه ، مع التشريع الذي هو عبارة عن إدخال ما علم عدم كونه من الدين ، أو لم يعلم أنه من الدين ، في الدين على أنه من الدين والفرق بينهما واضح إلى النهاية .
وبما ذكرنا يعلم أن موارد الاحتياط دائما ليست من البدعة والتشريع في شيء واما حديث الإخلال بقصد الوجه ففيه :
أولا : ما سيجيء عن قريب من عدم اعتبار قصد الوجه في صورة التمكن من الامتثال التفصيلي فما ظنك في صورة المتعذر منه .
وثانيا : ان القائلين باعتباره يرونه في صورة التمكن من معرفة الوجه والامتثال التفصيلي لا مطلقا حتى في صورة عدم التمكن منه ، والا يلزم عدم جواز العمل بالاحتياط في العبادات أصلا ، وهو بمكان من الضعف كما لا يخفى على من له إلمام بالفقه فتدبر .
المقام الثاني
وهو الاحتياط مع التمكن من الامتثال التفصيلي
وهو تارة فيما إذا لم يستلزم الاحتياط تكرار جملة العمل كما إذا شك في وجوب شيء كالدعاء عند رؤية الهلال ، أو شك في جزئته للمركب ، أو شرطيته له فلان مقتضى الاحتياط فيه هو الإتيان بما يحتمل وجوبه ، وإتيان الجزء أو الشرط المشكوك فيه رجاء من دون لزوم تكرار جملة العمل .
وأخرى فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل كاشتباه القبلة بين جهتين أو أكثر .
الاحتياط في العبادة إذا لم يستلزم تكرار جملة العمل
فالكلام يقع في موردين
المورد الأول : فيما لم يستلزم الاحتياط تكرار جملة العمل
.