تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
اما حديث التشريع والبدعة فواضح لمضادة الاحتياط الذي هو عبارة عن إتيان ما يحتمل انه من الدين برجاء إحراز ما هو الواقع فيه ، مع التشريع الذي هو عبارة عن إدخال ما علم عدم كونه من الدين ، أو لم يعلم أنه من الدين ، في الدين على أنه من الدين والفرق بينهما واضح إلى النهاية . وبما ذكرنا يعلم أن موارد الاحتياط دائما ليست من البدعة والتشريع في شيء واما حديث الإخلال بقصد الوجه ففيه : أولا : ما سيجيء عن قريب من عدم اعتبار قصد الوجه في صورة التمكن من الامتثال التفصيلي فما ظنك في صورة المتعذر منه . وثانيا : ان القائلين باعتباره يرونه في صورة التمكن من معرفة الوجه والامتثال التفصيلي لا مطلقا حتى في صورة عدم التمكن منه ، والا يلزم عدم جواز العمل بالاحتياط في العبادات أصلا ، وهو بمكان من الضعف كما لا يخفى على من له إلمام بالفقه فتدبر . المقام الثاني وهو الاحتياط مع التمكن من الامتثال التفصيلي وهو تارة فيما إذا لم يستلزم الاحتياط تكرار جملة العمل كما إذا شك في وجوب شيء كالدعاء عند رؤية الهلال ، أو شك في جزئته للمركب ، أو شرطيته له فلان مقتضى الاحتياط فيه هو الإتيان بما يحتمل وجوبه ، وإتيان الجزء أو الشرط المشكوك فيه رجاء من دون لزوم تكرار جملة العمل . وأخرى فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل كاشتباه القبلة بين جهتين أو أكثر . الاحتياط في العبادة إذا لم يستلزم تكرار جملة العمل فالكلام يقع في موردين المورد الأول : فيما لم يستلزم الاحتياط تكرار جملة العمل .