تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
الامتثال التفصيلي هو منافاة أدلة تعلم الأحكام لتجويز الاحتياط مطلقا . ولكن فيه كما تقدم ان ما دل على وجوب التعلم والتفقه اما يستفاد منه كون التعلم واجبا إرشاديا أو نفسيا تهيئيا وعلى كل ، يكون المقصود منه عدم معذورية الجهل في مخالفة الواقع . فلا ينبغي الإشكال في جواز الاحتياط هنا لحصول الغرض بذلك حسب الفرض ، لأنه يحصل الغرض ويؤتي بالواقع لكل من الامتثال التفصيلي والاحتياط والامتثال الإجمالي فيحصل المؤمّن من العقاب بهما ، بل يمكن ان يقال العمل بالاحتياط أحسن من الاجتهاد أو التقليد فيما إذا لم يوجبا العلم بالواقع لاحتمال مخالفة الواقع فيهما دونه ، واحتمال مخالفة الواقع وان كان مدفوعا بالعمل بالحجة الا ان إحراز الواقع أمر مستحسن عقلا .

جواز الاحتياط في المعاملات بالمعنى الأخص

وقريب منه الاحتياط في المعاملات بالمعنى الأخص - أعني العقود والإيقاعات - وان الأقوى ان الاحتياط جائز فيها أيضا خلافا لما عن الشهيد وشيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سرهما ) في المكاسب عند شرائط الصيغة نظرا إلى اعتبار الجزم في الإنشاء ، ولا يتحقق ذلك بالاحتياط ، إذ ترتب الأثر في كل واحد من طرفي العقد مشكوك فيه مثلا إذا شك في صيغة النكاح ان لفظة النكاح تتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه أو بلفظه - من - فعند تعديتها بنفسها لا يدرى حصول النكاح والزوجية بذلك فلا يكون جازما بإنشاء النكاح بالاحتياط . وكذا إذا شك في حصول الطلاق بالجملة الفعلية كسائر صيغ العقود بان يقول : طلقتك ، أو انه لا بد وأن تكون بالجملة الاسمية بأن يقول : أنت طالق مثلا فعند قوله طلقتك لا يكاد يدرى حصول البينونية بذلك فلا يكون جازما بإنشاء الطلاق بالاحتياط مناقشة جواز الاحتياط فيها ودفعه حاصل الاشكال فيه مضافا إلى الإشكال المتقدم هو انه يعتبر في العقد والإيقاع