شرح
حكم العقل والشرع بحسن الاحتياط بمعنى الإتيان بجميع المحتملات
أقول : وليعلم ان الاحتياط بمعنى الإتيان بجميع المحتملات وإحراز الواقع به : لا ينبغي الإشكال في حسنه في حد نفسه لحكم العقل بحسنه ولعل النصوص على رجحانه ومطلوبيته متواترة فالشرع والعقل متطابقان على حسنه فيما يتحقق الا ترى ؟ ! ان من شك في اعتبار التعدد في تطهير ثوبه المتنجس مثلا فلم يراجع مقلده في ذلك أو لم يجتهد فيه إذا كان من أهله ولكن غسله مرتين أو ثلاث مرات فهل لا يكون آتيا بالوظيفة وممتثلا للأمر بتطهير الثوب ، حاشاك ان تتوهم ذلك . وسنشير إلى أن المناقشة في ذلك في بعض الموارد - كالاحتياط في العبادات مع التمكن من القطع التفصيلي في الحقيقة - مناقشة في الصغرى وان الاحتياط فيها مستلزم . للإخلال بقصد الوجه والتمييز والجزم بالنيّة وغير ذلك . ومن المحتمل اعتبارها في المأمور به فلا يكاد يحرز الواقع بالاحتياط وسنشير إلى عدم اعتبار شيء منها ، فمهما أحرز المأمور به بنحو من الأنحاء وأتى بجميع المحتملات فلعل جوازه من الأحكام التي قياساتها معها ، ضرورة انه مما يقطع به الامتثال وليس وراء عبادان قرية ولذا
توهم ان من تمكن من الاحتياط ليس له الاجتهاد أو التقليد ودفعه
ربما يتوهم كما أشرنا انه مع التمكن من الاحتياط ليس له الامتثال - بالاجتهاد أو التقليد ، لعدم كونهما موجبين للقطع بالامتثال وغايتهما هو الظن به ومعلوم ان