بالنسبة إلينا الآن ، فقول محمّد بن يعقوب مثلا في الكافي : عليّ بن إبراهيم رفعه إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " طَلَبَةُ العِلمِ ثلاثةٌ . . . " إلى آخره - كما ننقله في ما يأتي - يُقال له :
" مرفوع " ؛ لاتّصاله بالمعصوم ، وإن كان منقطعاً بل مُعضَلا .
وأمّا عليّ بن إبراهيم فإنّه بالنسبة إليه يمكن أن يكون متّصلا ، وكذا بالنسبة إلى
محمّد بن يعقوب إذا كان عليّ بن إبراهيم قد روّاه إيّاه متّصلا ، ومحمّد بن يعقوب هو
الذي حذف السند فقطعه .
التاسع : الموقوف
وهو : المرويّ عن الصحابة أو أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) قولا لهم أو فعلا ، متّصلا كان أو
منقطعاً ، صحيحاً أو غيره .
ويستعمل في غيرهم مقيّداً ، فيقال : " وقفه فلان على فلان " مثلا ، إذا لم يكن من
أصحاب المعصومين . وبعض الناس يُسمّي الموقوف " أَثَراً " ( 1 ) كالمقطوع الآتي .
وليس بحجّة وإن صحّ سندُهُ .
واعلم أنّ من الموقوف قول الراوي : " كنّا نقول " أو " نفعل كذا " أو " كانوا لا يرون
بأساً بكذا " إذا لم يُضَفْ ذلك إلى زمان المعصوم ، أمّا إذا أُضيف فقد يكون مرفوعاً إذا
دلّت قرائن الأحوال على أمرهم بذلك أو عدم خفائه عنهم ، كما تقدّم .
وقال بعض المحدّثين : " تفسيرُ الصحابيّ مرفوعٌ ، وهو قريبٌ إذا كان ممّا
لا مدخل للاجتهاد فيه ، كسبب النزول ونحوه ، وإلاّ فهو موقوف " ( 2 ) .
العاشر : المقطوع
وهو : المرويّ عن التابعين قولا لهم أو فعلا .
وأصحابُنا لم يفرِّقوا بينه وبين الموقوف ، في ما يظهر من كلامهم .
هامش
1 . قال ابن الصلاح في مقدّمته : 43 " وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم
الأثر " .
2 . انظر مقدّمة ابن الصلاح : 46 ؛ تدريب الراوي 1 : 193 .