الثامن : المرفوع
وهو : ما أُضيف إلى النبيّ أو أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) من أيّ الأقسام كان ؛ متّصلا كان أو
منقطِعاً ، قولا كان أو فعلا أو تقريراً ، وكلّ واحد من هذه الثلاثة إمّا أن يكون صريحاً أو
في حكمه ، فالأقسام ستّة :
أ - المرفوع صريحاً من قولهم ، مثل قول الصحابيّ وأصحاب الأئمّة : " سمعتُ
رسول الله " أو " الصادق ( عليه السلام ) يقول كذا " ونحوه .
ب - المرفوع من فعلهم صريحاً ، مثل " رأيتُهُ يفعل كذا " أو " فعل كذا " .
ج - المرفوع من تقريرهم صريحاً ، مثل " فعلتُ بحضرته كذا " أو " فعل فلانٌ
بحضرته كذا " ولم يذكر إنكاراً ، ولا كان موضع تقيّة بالنسبة إلى الإمام .
د - ما له حكمُ المرفوع من القول ، مثل أقوال الصحابة وأصحاب الأئمّة في ما
لا مدخل للاجتهاد فيه ، كالإخبار عن الجنّة والنار وأحوال يوم القيامة والقبر ، والإخبار
عمّا يحصل على فعله ثوابٌ مخصوصٌ أو عقابٌ مخصوصٌ ، والإخبار عن بدء
الخلق ، إذا لم يكونوا أخذوه من الكتب القديمة وأقوال المنجّمين ، فهذا في حكم
قولهم : " قال المعصومُ كذا " .
وكذا قولهم : " أُمرنا بكذا " و " نُهينا عن كذا " و " من السنّة كذا " فإنّ الأرجح أنّه ملحق
بالمرفوع حكماً .
ه - ما له حكم المرفوع من الفعل ، مثل أن يفعلوا ما لا مدخلَ للاجتهاد فيه ،
كالصلاة بالهيئة المخصوصة .
و - ما له حكم المرفوع من التقرير ، كأن يخبر الصحابيّ وأصحاب الأئمّة أنّهم
كانوا يفعلون في زمن المعصوم كذا ، ممّا يبعدُ خفاؤه عنهم ؛ لتوفّر دواعيهم على
السؤال عن أمر دينهم ، فلا يستمِرُّون على فعل شئ إلاّ وقد علموا به وأُقرّوا عليه ، أو
أُمروا به ابتداءً وإن لم ينقل الأمر .
واعلم أنّه من المرفوع قول الراوي : " يرفَعُهُ " أو " ينْميهِ " أو " يبلغُ به " إلى النبيّ أو
أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فمثل هذا الآنَ يُقالُ له : " مرفوع " وإن كان منقطعاً أو مرسلا أو معلّقاً
رسائل في دراية الحديث — صفحة 405
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٠٥