السادس : المُضْمَر
وهو : ما يقول فيه الصحابيُّ أو أحدُ أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) : " سألتُهُ عن كذا ، فقال
كذا " أو " أمرني بكذا " أو ما أشبه ذلك ، ولم يُسَمِّ المعصومَ ، ولا ذكر ما يدلّ على أنّهُ
هُو المرادُ .
وهذا القسمُ غيرُ معروف بين العامّة ، وكثيراً ما كان يفعله أصحابنا للتقيّة ؛ لعلم
المحدَّث ( اسم مفعول ) بالإمام في ذلك الخطاب .
وهو مضعِّف للحديث ؛ لاحتمال أن يكون المراد غيرَ الإمام ، وإن كان إرادة الإمام
بقرينة المقام أظهر .
السابع : المجهول
وهو : المرويّ عن رجل غير موثّق ولا مجروح ولا ممدوح ، أو غير معروف
أصلا ، ومنه قولهم : " عن رجل " أو " عمّن حدّثه " أو " عمّن ذكره " أو " عن غير واحد " أو
نحو ذلك . وبعض العامّة يخصّه باسم " المنقطِع " ، والأوّل أشهرُ وأحسنُ .
وهو قد يكون مجهول الأوّل ، أو الوسط ، أو الآخر ، أو الطرفين ، أو مع الوسط
أيضاً .
تنبيهٌ :
لو قال : " عن ثقة " أو " عن بعض الثِقات " أو نحو ذلك ، وقبلنا توثيق الواحد من غير
ذكر السبب ، لم يكن مجهولا من هذه الحيثيّة .
وقال بعض العامّة : " لا يجزي ذلك ؛ لأنّه لابدّ من تسمية المعدَّل وتعيينه ، لأنّه
قد يكون ثقةً عنده ، وغيرُه قد اطّلعَ على جرحه بما هو جارحٌ عنده ، وإضرابُه عن اسمه
مُريبٌ في القلوب " ( 1 ) .
وليس بشيء ؛ إذ الأصلُ عدم ذلك ، ومثلُ هذا الاحتمال غيرُ مضرٍّ ولا قادح .
هامش
1 . مقدّمة ابن الصلاح : 88 .