وليس من المرسَل عندنا ما يقال فيه : " عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال النبيّ كذا " ، بل هو
متّصلٌ من هذه الحيثيّة ؛ لما نُبيّنه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
ويعلم الإرسال بعدم الملاقاة ، ومن ثَمَّ احتيجَ إلى التاريخ .
تتميمٌ :
كثيراً ما استعمل قدماءُ المحدّثين منّا ومن العامة قطعَ الأحاديث بالإرسال
ونحوه ، وهو مكروهٌ أو حرامٌ إذا كان اختياراً ، لا إذا كان لسبب كنسيان ونحوه :
فقد رُوِّيْنا بطرقنا إلى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
أحمد بن محمّد بن خالد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا حَدَّثْتُم بحديث فأسْنِدُوهُ إلى الذي حَدَّثَكُمْ ، فإنْ كانَ حقّاً فَلَكُمْ ،
وإنْ كان كذباً فعليه " ( 2 ) .
ورُوِّيْنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : " إيّاكُمْ والكِذْب المُفْتَرَع ! " . قيل له :
وما الكِذْبُ المُفْتَرَعُ ؟ قال : " أنْ يُحَدِّثَكَ الرجلُ بالحديث ، فَتَتْرُكَهُ وَتَرْوِيَهُ عن الذي
حَدَّثَكَ عَنْهُ " ( 3 ) .
الثاني عشر : المُعْضَل
وهو مِن أعْضَلَهُ : أي صَعّبه . وهو : ما سقط من إسناده اثنان أو أكثر من الوسط ، أو
الأوّل ، أو الآخِر ، فهو عبارة عن الثلاثة الأقسام من الستّة المذكورة في المنقطع ( 4 ) .
الثالث عشر : الشاذُّ ، والنادِرُ ، والمنكَرُ
هامش
1 . قال السيّد حسن الصدر في نهاية الدراية : 51 عند نقل هذا عن المؤلّف : لم أعثر على بيانه وذكر هو وجهاً
لما ذكره المؤلّف ، فلاحظ .
لكن المصنِّف أراد بالبيان ما سيذكره في ( أصل ) الرواية بالمعنى ، وقد تحدّثنا عنه في بحث " المصطلح
الرجالي : أسند عنه " المطبوع في مجلّة علوم الحديث .
2 . الكافي 1 : 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 7 . . .
3 . الكافي 1 : 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 12 .
4 . في المخطوطة : " بَلَغَ قراءةً أيّده الله تعالى " .