وعند العامّة : هو ما شاع عند أهل الحديث خاصّة ، بأن نقله رواةٌ كثيرون ، أو
عندهم وعند غيرهم ، نحو " إنّما الأعمال بالنيّات " ( 1 ) ، أو عند غيرهم خاصّة ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" للسائل حقٌّ وإن جاء على فرس " ( 2 ) ، و " نحرُكم يَوم صومكم " ( 3 ) .
قال بعضهم : " هذان حديثان يدوران في الأسواق ، وليس لهما أصلٌ في
الاعتبار " ( 4 ) .
الثالث : المُسنَد
وهو : ما اتّصل سنده كائناً من كان ؛ أي لم يسقط منه أحدٌ من الرواة ، بأن يكون كلّ
واحد أخذه ممّن هو فوقه حتّى يصل إلى منتهاه كائناً من كان ، ويقال له : " المتّصل "
و " الموصول " . ويقابله " المنقطع " مرسلاً أو معلّقاً أو معضلاً ، كما يأتي .
وبعض العامّة يجعل المسند : ما اتّصل سنده إلى النبيّ ، وعندنا يكون : ما اتّصل
بالمعصوم ؛ فيخرج الموقوف على غيره إذا جاء بسند متّصل ، فإنّه لا يُسمّى في
العرف مسنداً .
و " المتّصل " : ما اتّصل سنده بقائله مرفوعاً كان أو موقوفاً .
والأوّل أضبط وأشهر .
الرابع : المُعَنْعَن
وهو : ما يُقال في سنده : " فلان عن فلان " ؛ أي من غير بيان للتحديث أو السماع
أو الإخبار .
والصحيح عند العامّة أنّه متّصلٌ إذا أمكن اللقاءُ وأُمِنَ من التدليس ؛ بأن لا يكون
معروفاً به .
هامش
1 . لاحظ شرح البداية للشهيد الثاني : 36 .
2 . سنن أبي داود 2 : 126 ، والمسند لأحمد بن حنبل 1 : 201 رقم 1730 طبعة شاكر .
3 . كنز العمّال 5 : 106 ، ح 12254 وفيه : " نحركم يوم تنحرون " .
4 . لاحظ شرح البداية للشهيد الثاني : 35 .