تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فصل يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة - إزالة النجاسة عن البدن حتى الظفر ، والشعر ، واللباس ، ( 1 ) - ساترا كان أو غير ساترا - عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه ، وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط ( 2 ) وقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، وكذا في سجدتي السهو على الأحوط .
شرح
فصل ( 1 ) قد ذكر المصنف هذه المسألة مع جميع فروعها في كتاب الصلاة مفصلا ، ونحن نشير إليها هنا على الإجمال ونترك التفصيل إلى موضعه ، فنقول : قد دلت نصوص كثيرة ، وكذا الإجماع بقسمية على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة عن البدن ، كما دلت النصوص على شرطية طهارة الثوب فيها إجمالا ، ولا فرق بين كونها واجبة أو مندوبة لإطلاق الأدلة كما لا فرق بين النجس ، والمتنجس ، واجزاء البدن كلها على حد سواء في ذلك ، وانما الكلام فيما إذا كان الظفر ، أو الشعر خارجا عن الحد المتعارف فاشتراط الطهارة فيهما لا يخلو عن أشكال ، خصوصا إذا كان على نحو لا يصدق عليه أنه تابع للبدن ، إذ الأدلة قاصرة عن شمولها عن مثل هذا المقدار من الشعر . ولا يمكن إثبات الاشتراط بتنقيح المناط ، كما لا وجه للالتزام به من جهة شمول أدلة طهارة الملبوس عليه ، فينبغي الحكم بعدم مانعية نجاسته وان كان التطهير أحوط ، وكذا يكون الحال فيما إذا كان اللباس خارجا عن المقدار المتعارف . ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في صلاة الاحتياط بأنها صلاة ، غاية الأمر أنها مرددة بين الجزئية والاستقلالية ، فما يعتبر في الصلاة من الطهارة يعتبر فيها ، وكذا تشترط الطهارة في التشهد ، والسجدة المنسيين إجمالا لأنهما من أجزاء