( مسألة - 12 ) قد مر انه يشترط في تنجيس الشيء بالملاقاة تأثره ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا - كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا - يمكن ان يقال أنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ويحتمل أن تكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل ( 1 ) .
( مسألة - 13 ) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس ( 2 ) فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة وان لاقت الدم في باطن الأنف . نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج ولاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب .
شرح
( 1 ) قد مر الكلام في هذه المسألة بأن الأشياء التي لا تصل إليها الرطوبة لوجود حائل من قبيل الدهن لا تتأثر بالنجاسة ، وقد ذكروا أن رجل الذباب وأمثاله من هذا القبيل ، ومقتضى ذلك أنه إذا تنجست أيضا لا تطهر لعدم سراية الماء إليها ، ولكن السيد ( قده ) أفتى في المسألة 35 في المطهرات بأن اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لدسومتها جرم ، وكأنه لاكتفائه في مقام التطهير بوصول الماء إلى المحل المتنجس ، والدسومة - مع فرض وجود الجرم - لا تكون مانعة من الوصول ، بخلاف صورة التنجيس إذ لا يكفي فيه مجرد اتصال الرطوبة بالمحل بل لا بد من انتقال أجزاء منها إليه ، والدسومة - وان لم تكن مانعة من الوصول - ولكنها مانعة من الانتقال . وهذا ممنوع إذ لا يعتبر في التنجيس أكثر من اتصال النجس بالمحل ، فالتفرقة بينهما لا يتضح لها وجه - فتأمل .
وأما رجل الذباب وأمثاله فلا أشكال بتقبله للتأثر بالرطوبة ، وقد يحس الإنسان برطوبتها .
( 2 ) قد أشرنا إلى تفصيل المسألة فيما تقدم في الجزء الأول ، وحاصل