ولا يشترط فيما يتقدمها من الأذان والإقامة ، ( 1 ) والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ، ولا فيما يتأخرها من التعقيب .
ويلحق باللباس على الأحوط اللحاف ( 2 ) الذي يتغطى به المصلي مضطجعا إيماء - سواء كان متسترا به أولا - وان كان الأقوى في صورة عدم التستر به
شرح
الصلاة حقيقية غاية الأمر قد تغير موضعها عند النسيان ، فلا شبهة في اشتراط ما يشترط في سائر الأجزاء لأن القضاء تابع للمقضي في جميع الجهات .
وأما سجدتا السهو فمن حيث أنهما في الحقيقة كفارة فيمكن أن يقال بعدم اشتراطهما فيهما ، ومن حيث أنهما متصلان بالصلاة عند الذكر فإنه يقتضي إلحاقهما بالأجزاء واعطائهما حكمها لأنهما بمنزلة الجزء للصلاة الفاقدة أو الواجدة للزيادة أو النقصان ، الا أن التحقيق أن مجرد لصوقهما بالصلاة وعدم الفاصل بينهما بالكلام لا يدل على أنهما بحكم الصلاة في اشتراط الطهارة لعدم الدليل عليه .
( 1 ) لا إشكال في عدم اعتبار الطهارة من الخبث في الأذان ، إنما الإشكال في الإقامة ، فإن لها حكم الصلاة من حيث عدم الكلام في أثنائها بل بينها وبين الصلاة ، وبذلك تكون كالصلاة في اعتبار الطهارة .
ولكن هذا المقدار لا يكفي لإثبات ذلك ما لم يقم عليه دليل حتى على القول بوجوبها أو شرطيتها للصلاة ، لأنها - حينئذ - تكون واجبة بنفسها لأجل الصلاة لا أنها جزءا للصلاة حتى يشملها ما دل على لزوم الطهارة في الاجزاء لها .
( 2 ) لا يخفى في أن بين اللباس والساتر عموما من وجه ، والكلام في المقام انما يكون في اشتراط الطهارة في اللباس دون الساتر ، ومجرد كون اللحاف ساترا لعورته لا يجعله لباسا ، فالساترية لا توجب كونه محكوما بحكم اللباس حتى يشترط فيه الطهارة . فالعمدة في المقام البحث عن اشتراط الطهارة في الثوب أو اللباس أو كل ما يصلي فيه ، والظاهر هو الثاني ، وسيأتي الكلام فيه .