شرح
يمكن أن تكون شاهدة لما استقر عليه رأي بعض المتأخرين من أن النجاسة إذا لم يستقر الماء عليها لا تنجسه ، ومع هذه الاحتمالات لا يمكن الاستدلال بها لعدم ظهورها في المطلوب .
6 - موثقة حنان بن سدير سمعت رجلا سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) فقال : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك على فقال ؟ ( ع ) : « إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فان وجدت شيئا فقل هذا من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء . وقد ذكر هذه الرواية في الوافي ونبه احتمالها لمعنيين : ( أحدهما ) ما ذكرناه من تعين طريقة يتخلص بها من الوسواس ، وهو ان يمسح غير المخرج - أعني المواضع الطاهرة - بعد ما ينشف المخرج بشيء . و ( ثانيهما ) ان السائل يشتكي من انتقاض وضوئه بالبلل الذي يجده بعد المسح ، فأمر ( ع ) ان يمسح ذكره - يعنى مخرج البول - بعد ما مسح البول عنه بريقه حتى لو خرج بلل صار مشكوكا فيه من حيث الريق الموضوع على طرف الذكر . ثم اختار هذا الاحتمال الأخير ، كما سبقه إليه صاحب المدارك ولكن صاحب الحدائق بعد نقل كلماتهم اختار الاحتمال الأول وذكر وجوها خمسة لإثباته ..
والظاهر أن هذه الرواية واردة في مقام بيان الحيلة وكيف يتخلص من شبهة خروج البلل المشتبه ، ولا دخل لها بما نحن فيه لو لم تكن دليلا على عكسه .
7 - رواية ابن مسلم حيث قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال ( ع ) : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتره ، فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول وانما هو من الحبائل » فلعلها محمولة على أن المراد هو عدم نقض الوضوء من دون تعرض لكون البلل الخارج ينجس بملاقاة المخرج المتنجس .
وهذه الأخبار ان تم ما ذكرناه من توجيهها أو إيقاف ظهورها أخذ به والا فهي معارضة بالطائفة الثانية من الأخبار التي يستفاد منها ان المتنجس