شرح
قال ( ع ) : « يغسل ذكره وفخذه » . ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب النجاسات .وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرفت يده فأصابه ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال : « لا » . ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب النجاسات الحديث 2فصدر الرواية - فيما يبدو - مناقض لذيلها ، ولذا بنى المشهور على طرحها لإجمالها كما هو ديدنهم فيما إذا كان الصدر مناقضا للذيل . أو لأنهما روايتان كما هو ظاهر من قوله : وسألته عمن مسح . إلخ ، - وحينئذ - تكون الأولى معارضة للثانية فتسقطان أو تنظم الأولى إلى روايات النجاسة والثانية إلى روايات الطهارة ، ولكن صاحب مصباح الفقيه تصدى لدفع هذا المحذور وقال : ان الصدر ملائم مع الذيل لأن ( الواو ) حالية و ( قد ) إذا دخل على الفعل الماضي يكون بمعنى التحقيق نظير جاء زيد وقد قام أبوه ، فإن القيام كان حاصلا قبل مجيء زيد ، فعلى هذا يكون الأمر بالغسل لأجل العرق الموجود حين البول الذي كان متنجسا بواسطة البول لأن العامل في الحال هو ( مسح ) فالحال يكون موجودا وثابتا في زمان العامل » .
وقد نقل صاحب الحدائق هذا الاحتمال ورد عليه مفصلا .
والذي أفاده صاحب مصباح الفقيه لا يتم ، إذ لا موجب لغسل الفخذ أصلا إلا كون المتنجس منجسا ، إذ تقدم العرق على المسح لا يوجب كون الملاقاة للبول لأن الملاقاة ان كانت في حال جلوسه فلا يكون الملاقي لعرق الفخذ هو نفس البول ، وان كانت بعد القيام فهو لا يكون الا بعد المسح ، فلا تكون الملاقاة الا ملاقاة للذكر المتنجس بالبول .
ثم أنه قد يجاب عن الذيل بعدم الدلالة على مسح اليد بالبول ، بل غاية ما يستفاد أنه مسح نفس الذكر ، ولعل السؤال كان من هذه الجهة ، كما أنه قد