شرح
كانت الفأرة متفسخة ؟ فقال ( ع ) : « ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه ، ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه » ثم قال : « لعله انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » .
7 - رواية المعلى عنه ( ع ) في الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا ؟ قال : أليس وراؤه شيء جاف ؟ قلت : بلى قال :
« فلا بأس أن الأرض يطهر بعضه بعضا » .
8 - ما تضمن الأمر بتطهير الإناء الذي ولغ فيه كلب ، فإنه يدل على سراية النجاسة في الماء المتنجس إلى الإناء ، ولا سيما مع التعليل بأنه نجس .
وهذه الروايات كلها مشتركة في نقض مذهب الكاشاني وفي موافقة المشهور وموافقة ما عن السيد الصدر ، وبعضها ينقض مذهب الحلي لفرض كون المتنجس منها جامدا ، بل قوله ( ع ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ناقض له .
والحاصل أن ما أفاده السبزواري ( ره ) انما يتم على فرض دلالة الأخبار على ذلك ، وقد ناقشنا في دلالتها على الطهارة ، - مضافا - إلى أنا لو سلمنا دلالتها فإنها تكون معارضة بالأخبار الدالة على النجاسة ، ولعل عددها يقرب من ثمانين رواية ورد بعضها في الأواني ، وبعضها في الفرش ، والبساط وغيرها وهي مذكورة في باب النجاسات من الوسائل ، وعند المعارضة تسقط أخبار الطهارة لشهرة أخبار النجاسة - مضافا إلى أن الإجماع قام عليه وان الشهرة الفتوائية - لو قلنا بها - مؤيدة له - وان الشهرة الروائية أيضا تقتضيه .
بقي هنا قول السيد الصدر ( قده ) حيث أفتى بأن الواسطة الأولى نجسة