بل يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس ( 1 )
شرح
ان الظن ما لم يصل إلى درجة الاطمئنان والعلم فهو ملحق بالشك والوهم ولا يكون معتبرا ، واما إذا وصل إلى درجة الاطمئنان بحيث ان العرف يعبرون عن هذه المرتبة إلى العلم العادي فلا بأس بالعمل به ولكن لا نعبر عنه بالظن فالميزان في ثبوت النجاسة وعدمه هو العمل أو الاطمئنان النفسي وقد نقلنا أخبارا كثيرة تعطي هذا المعنى وكفى في ذلك خبر أبي الجارود في كتاب المحاسن عن أبي جعفر ( ع ) في الجبن قال ( ع ) ما علمت فيه ميتة فلا تأكله وما لم تعلم فاشتر وبع وكل واللَّه إني لاعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن واللَّه ما أظن عليهم يسمون هذه البرية وهذه السودان - وصحيح معاوية بن عمار قال سألت الصادق ( ع ) عن الثياب السابورية ( 1 )( 1 ) والسابري ثوب رقيق جيد وسابور معرب شاه پور وكورة بفارس مدينتها نوبندجان :
- قاموس اللغة - والظاهر أن الثوب يجاب من بلاد فارسيعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونسائهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 1وخبر أبي جميلة عنه ( ع ) انه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه وأصلي فيه قال ( ع ) نعم قال قلت يشربون الخمر قال نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب النجاسات الحديث 7وقد تعرضنا في ذلك المقام لما عن ظاهر النهاية وصريح الحلبي فراجع .
( 1 ) اعلم أن الاحتياط بعنوانه الأولي راجح عقلا وشرعا ولكنه قد يزاحم رجحانه بطرو عنوان آخر عليه يوجب كراهته أو حرمته من جهة أهمية ما يزاحمه ، وقد أفاد المصنف ( قده ) في المقام بأن الاحتياط إذا كان في معرض حصول الوسواس فهو مكروه أو حرام ، وهذا مبني على حرمة المقدمة إذا كان ذو المقدمة حراما ، فالمعرضية هنا لو قلنا بمقدميتها للوسواس الذي لا إشكال في حرمته ظاهرا تكون حراما ، الا ان مقدمة الحرام ليست حراما فلا تتصف المعرضية بالحرمة