وفي كفاية العدل الواحد اشكال ( 1 ) فلا يترك مراعاة الاحتياط
شرح
( 1 ) المشهور ان خبر الواحد حجة في الأحكام الشرعية دون الموضوعات الخارجية - وقد سبق منا - إنكار هذا التفصيل ، وبينا في بحث المياه ، ان الحجية ثابتة للخبر في كلا الموردين . فإن الأخبار التي تحكي عن الأحكام الشرعية هي بعينها تحكي عن الموضوع الخارجي ، غاية الأمر قد يكون المحكى حياة زيد وموت عمرو . وقد يكون قول الإمام ( ع ) أو فعله ، أو تقريره . فالحكاية في كل منهما حكاية عن موضوع خارجي وهي حجة فيه ، ولا فرق في ذلك بين إثبات حجيتها بالكتاب ، أو بالسنة ، أو بالسيرة العقلائية . وسمتها بالنسبة إلى رواية مسعدة بن صدقة ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة، وخبر عبد اللَّه بن سليمان ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 2سمة الحاكم والمحكوم حيث قلنا : ان مقتضى ما دل على حجية خبر الواحد أنه استبانة تعبدا ، فيكون مفسرا للمراد من الاستبانة في رواية مسعدة ، ومع الغض عن ذلك فإنه يمكن الجمع بينهما بمفاد « أو » ويكون الجمع في هذه المسألة أقرب إلى ما ذكرناه من الجمع في مفهوم الشرط فيما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء من رفع اليد عن الانحصار بالبينة والترديد بين العلتين بأو ، وتكون نتيجة الجمع هنا بينهما هو قوله حتى يستبين ذلك أو تقوم به البينة ، أو الخبر الواحد .
وما ذكر من استبعاد هذا الجمع باعتبار ان أحدهما أخص من الثاني ومقتضى الجمع العرفي - كما حققناه في الأصول - هو حمل العام على الخاص واعتبار الخصوصية فيه يمكن رفعه بما ذكر في صورة التخيير بين الأقل والأكثر من اعتبار الأقل بحده والأكثر بحده الراجع في واقعة إلى دوران الأمر بين المتباينين ، فخبر الواحد هنا يكون حجة ما لم ينضم إليه الخبر الآخر ، فإذا انضم إليه انقلبت