تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( مسألة - 1 ) لا إعتيار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة ( 1 ) .
شرح
نعم في هذه الصورة يلزم العقل بترك المقدمة . هذا إذا لم يتوسط بينهما اختيار من المكلف ، واما إذا توسطت بينهما مقدمة اختيارية فقد يقال بالحرمة إذا علم المكلف بأن اقدامه على ارتكاب السبب يفقد اختياره ، كما لو علم أنه إذا دخل مجلسا يشرب الخمر فيه فإنه يرتكب هذه المعصية حتما لضعف مقاومته النفسية ويشرب الخمر ، الا ان الاشكال في أن هذه الحرمة هي حرمة نفسية تستوجب عقابا في مقابل العقاب على ذيها ، أو كونها حرمة غيرية لا تستوجب شيئا من ذلك . نعم في هذه الصورة لا يبعد ان يقال : ان دخوله يكشف عن وجود عزم له على ارتكاب المعصية ، وهي أقرب إلى حرمة التجري مع عدم المصادفة للواقع . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين : ( أولاهما ) في قبول شهادته بالنجاسة أو الطهارة لو شهد استنادا إلى علمه بهما بما انه عدل أو ذو يد . ( والثانية ) في جواز استناده إلى علمه في مقام عمله الشخصي . ( اما الجهة الأولى ) فالظاهر أنه لا يجوز الاعتماد على شهادته لانصراف إطلاقات قبول الشهادة إلى غيره من الناس الذين يخبرون على وفق الطرق العقلائية ذاتية أو مجعولة ، اما مثل الوسواس من القطاعين الذين يستندون في قطعهم إلى الأوهام فالأدلة غير ناظرة إليهم قطعا ، كما أن السيرة العقلائية لم تقم على قبول أقوال أمثالهم في مجال الشهادات . ( واما الجهة الثانية ) فالظاهر أن الشارع المقدس لا يمكنه التصرف بحجية