تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ظهور مثل هذه الأقوال ولا قوة إلَّا باللَّه . وقال صاحب الجواهر ( قده ) أيضا في مسألة الاستنجاء من البول بالماء بقوله . وقد تفرد الكاشاني بشيء خالف به إجماع الفرقة الناجية بل إجماع المسلمين بل الضرورة من الدين مستندا إلى هاتين الروايتين - يعني رواية سماعة ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقص الوضوء الحديث 4 -ورواية ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب نواقص الوضوء الحديث 7حنان - الدالتين على أن المتنجس لا ينجس ، بل الذي ينجس انما هو عين النجاسة فمتى زالت بحجر ، أو خرقة ، أو نحو ذلك لم ينجس محلها شيئا . إلى أن قال : وهو بالاعراض عنه حقيق ولا يليق بالفقيه التصدي لرد مثل ذلك بعد ما عرفت أنه مخالف لإجماع المسلمين وضرورة الدين : ( ولا يخفى ) أن ما ذكره في المقام ليس مبنيا على القول بأن المتنجس لا ينجس ، بل إنه هنا يلتزم بتنجس موضع البول بعد زواله بحجر ، أو خرقة ، إلا أنه لا ينجس السراويل والأعضاء لو أصابها برطوبة . هذه هي كلمات أساطين الفقه ، التي يظهر منها جليا ان الالتزام بعدم منجسية المتنجس مخالف للضرورة من الدين . وقد ذكر صاحب المفاتيح في باب النجاسات جملة تفيد إنكار أصل التنجس وهذا نصها : ( مفتاح ) كل شيء غير ما ذكر فهو طاهر ما لم يلاق شيئا من النجاسات برطوبة للأصل السالم من المعارض ، وللموثق : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث ( 4 )ثم أردف كلامه بجملة ثالثة تهدم هذا الأساس وتفيد ان النجس لا ينجس - وحينئذ - لا يكون لنا منجس حتى نبحث عن انه ينجس أولا ، وقد حكى عن السيد المرتضى ( ره ) هذا المعنى في جواز تطهير الثياب بالماء المضاف ، وأصرح منه ما حكى عنه من القول بتطهير الأجسام الصيقلية بالمسح بحيث تزول عنه العين
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 77 | حسن سعيد