تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ذلك المائع وان كان الإناء يجب غسله لأنه لاقى جسد الميت ، وليس كذلك المائع الذي حصل فيه لأنه لم يلاق جسد الميت ، وحمله على ذلك قياس وتجاوز في الأحكام بغير دليل ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل قاطع للعذر وإن كنا متعبدين بغسل ما لاقى جسد الميت ، لأن هذه نجاسات حكميات وليست بعينيات والأحكام الشرعية نثبتها بحسب الأدلة الشرعية » . و ( لا يخفى ) ما في هذا الكلام لأن الإجماع قام على نجاسة الميت وعدم معروفيته في الخلاف ، بل من تتبع كلماته يجد أنه معترف بثبوت نجاسة عينية للميت . وقد قام الإجماع أيضا على أن ملاقاة النجس مع الرطوبة موجبة لنجاسة الملاقي ، فبضميمة ما نقله المحقق ( قده ) من الإجماع على أن المتنجس منجس يتم المطلب . وقد ذكر ابن إدريس في باب النجاسات ما نصه : « وجملة الأمر وعقد الباب أن ما يؤثر التنجيس على ثلاثة أضرب : ( أحدهما ) يؤثر بالمخالطة ، و ( ثانيها ) بالملاقاة ، و ( ثالثها ) بعدم الحياة . فالأول - أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه ، وما يؤكل إذا كان جلالا ، والشراب المسكر ، والفقاع ، والمنى ، والدم المسفوح ، وكل مائع نجس بغيره ، و - الثاني - ان يماس الماء وغيره حيوان نجس العين وهو الكلب ، والخنزير ، والكافر ، و - الثالث - أن يموت في الماء وغيره حيوان له نفس سائلة ، ولا حكم لما عدا ما ذكر في التنجيس . وكل نجاسة - يجب إزالتها قليلها أو كثيرها ، فإنه يجب إزالتها عن الثياب والأبدان أدركها الطرف أو لم يدركها » - انتهى . فإن الأجسام الجامدة الملاقية لأعيان النجاسات الخالية منها خارجة من هذه الأقسام - كما لا يخفى .