تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
نعم ، لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم وإما بالولوغ . بغيره يجب اجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ ( 1 ) .
شرح
الأصلان - ان رجع كل منهما إلى أصالة عدم كلي النجاسة - وإلا فلا أثر لنفي كل واحد منهما بخصوصه ، إذ الأثر إنما يترتب على كلي النجاسة دون خصوصها ، فلا يجوز أكل النجس لا خصوص نجس معين . فعلى هذا الأصلان يسقطان إما لعدم جريانهما ابتداء أو للتعارض ، فلو غسله مرة بعد هذا العلم الإجمالي جرى استصحاب كلي النجاسة وبقي العلم الإجمالي مؤثرا بحاله ، ولو كان هذا العلم الإجمالي بعد الغسل مرة جرى في حقه استصحاب كلي النجاسة ، ولا تكون أصالة عدم البول حاكمة - عليه لما عرفت - بل إن أصالة عدم البول بخصوصه لا تجري من جهة أنه لا أثر لحصول البول . ومن ذلك يظهر لك أنه يكون الأمر كذلك لو قلنا بوجوب الغسل من النجاسة أما مرة أو مرتين لانحلال هذا العلم ، لكونه مرددا بين الأقل والأكثر ، فلا يبقى إلا أثر كلي النجاسة . ( 1 ) ان ما أفاده المصنف ( قده ) انما يتم - بناءا على ما تقدم - إذا كان المعلوم بالإجمال مرددا بين الأقل والأكثر . وأما في المقام فظاهر كلامه ( قده ) أن مورده هو الأواني إذ لا تعفير في غيرها ، فيكون من قبيل دوران الأمر بين المتباينين قبل الفراغ عما يقتضيه أحد الفردين ، فإذا كان الأمر كذلك فيتعين - بمقتضى العلم الإجمالي - الجمع بين ما يقتضيه كل فرد ، فلو ترددت نجاسة بين الولوغ المحتاج إلى ثلاث غسلات أولاهن بالتراب ، وبين غير الولوغ لتكون الثلاث كلها بالماء فالظاهر أنه لا يمكن إجراء أصالة العدم في الولوغ لمعارضتها مع أصالة العدم في غيره ، إذ ليسا هما من قبيل الأشد والأضعف فيتعين أن تتكرر الغسلة الأولى ( تارة ) بالتراب ( وأخرى ) بالماء ثم يلحق بهما