تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وجوب الغسلة الثانية . وقد وافق شيخنا الأستاذ المصنف ( قده ) في جريان أصالة عدم الفرد الطويل ولكنه لم يعلق على ما في العروة شيئا . ويمكن أن نقول : بأنه قائل بالتعدد في الدم كالبول ولكن هذا الاعتذار لا يصلح مسألة التردد بين الولوغ وغيره من النجاسات . وعلى كل حال الالتزام بالأشد مبني على استصحاب القسم الثاني من الكلى والالتزام بكونه غير محكوم لأصالة عدم الفرد الطويل لعدم جريانها ، فما أفاده شيخنا الأستاذ ، والماتن ، والشيخ عبد الكريم - قدس اللَّه أسرارهم - من جريان أصالة عدم البول أو الولوغ مناف لهذه الفتوى . نعم يمكن أن يقال : ان ما أفاداه - أعنى شيخنا الأستاذ ، والشيخ عبد الكريم ( قدس سرهما ) - من الرجوع إلى أصالة عدم البول وعدم معارضته بأصالة عدم الدم انما كان من قبيل التسليم والمجاراة ، وإلا فهما يمنعان حكومة أصالة عدم البول على استصحاب كلي النجاسة من جهة عدم كون وجود الكلي ونفيه من الآثار الشرعية للفرد ونفيه ولكن يبقى الأشكال متوجها على الماتن حيث التزم في المقام بخلاف ما التزم به في بحث المكاسب . ثم لا يخفى أن ما ذكرناه مبني على أن الواجب هو الغسل ، غاية الأمر لا ندري أنه واجب مرة أو مرتين . وأما لو قلنا إن الغسل ليس بواجب بل ليس في البين إلا أن النجاسة حكم شرعي ، أو أنها موضوع شرعي لها حكم من عدم جواز الأكل أو عدم جواز الصلاة وهذه النجاسة إنما ترتفع بالغسل مرة أو مرتين - فحينئذ - تخرج المسألة عن باب الأقل والأكثر وتدخل في المتباينين . فلو حدث علم إجمالي بوجود نجاسة مرددة بين الدم والبول قبل أن يغسل مرة تعارض