تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( مسألة 11 ) الأقوى ان المتنجس منجس ( 1 ) كالنجس ، لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس .
شرح
الغسلتان بالماء الخالص . ( 1 ) وذلك لقيام الروايات الشريفة ، والشهرة القطعية . والإجماع ، والضرورة من الدين . على ذلك مطلقا ، وخالف في ذلك المحدث الكاشاني ( ره ) فذهب إلى عدم منجسية المتنجس في مفاتيحه حيث قال ما نصه : انما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة وأما ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه بالتمسح ونحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبر ، على أنا لا نحتاج إلى دليل في ذلك فان عدم الدليل على وجوب الغسل دليل على عدم الوجوب ، إذ لا تكليف إلا بعد البيان ، ولا حكم الا بعد البرهان ، الا أن هذا الحكم مما يكبر في صدور الذين غلب عليهم التقليد من أصحاب الوسواس الذين يكفرون بنعمة اللَّه ولا يشكرون سعة رحمة اللَّه - وفي الحديث أن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم وان الدين أوسع من ذلك » انتهى . ويتضح جليا من كلامه إصراره على طهارة ملاقي المتنجس ، الا أن أساطين الفن أوردوا عليه ، وأخذوا في مناقشته قال السيد المقدس الكاظمي في وسائله : « ان استباح بسوء رأيه مخالفة الإجماع فما الذي أباح له الاقدام على مخالفة الضرورة وهو قاضٍ بالخروج عن المذهب بل إن كان إجماعا في المسلمين وضرورة كما هو الظاهر خرج من الدين » انتهى . وقال الشيخ كاشف الغطاء ( قده ) أيضا في شرح القواعد ما نصه : بعد دعوى الإجماع ، والضرورة على تنجيس المتنجس وقال في المفاتيح : واستعيذ باللَّه من هذه المقالة . إلى أن قال : كيف يمكن الاستناد إليهن في مقابلة إجماع الشيعة ، بل المسلمين ، بل الضرورة . إلى أن قال : فسلام على الفقه وعلى الفقهاء بعد