( مسألة - 10 ) إذا تنجس الثوب مثلا بالدم - مما يمكن فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفي فيه بالمرة ويبنى على عدم ملاقاته للبول ( 1 ) . وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا ؟
أم لا لا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ .
شرح
ثانيا بقوله : « ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين وان لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم » حيث التزم بالغسل مرتين عند ملاقاته لكل من الدم ، والبول ، فهذه الفتوى تتلاءم مع القول بعدم التداخل .
اللهم إلا أن يراد من كلامه ( قده ) أنه إذا اجتمعت نجاسة متحدة الجنس أو مختلفة ولكنها متحدة الحكم فإنه يلتزم بالتداخل ، بمعنى عدم تأثير النجاسة الثانية حتى في مجال الاشتداد فلا يبقى أثر إلا للأولى ولكن هذا القول لا يخلو من أشكال ، بداهة أن انعدام التأثير ليس من مصاديق التداخل ، فإن حقيقة الدعوى المذكورة إن الملاقاة الثانية لا أثر لها وانها لا توجد مسببا خاصا ، وهذا لا دليل عليه بل الثابت بحسب الدليل ان كل ملاقاة تقتضي أثرا خاصا لها .
وإن سلمنا ما قاله من انعدام الثانية بعد الأولى فهذا يتم عند متحدي الحكم كالدمين ، وأما بالنسبة إلى مختلف الحكم فليس بمسلم ، إذ لو جوزنا عدم تأثير الثانية كانت العبارة لا تخلو من مسامحة لأنه يقول : « ولذا لو لاقى الثوب الدم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين » إذ لا وجه للغسلتين بعد أن كان الأثر للملاقاة الأولية التي لا تقتضي أكثر من الغسل مرة .
ولعله لأجل هذا عدل ( قده ) أخيرا ورجع إلى القول بالتداخل ، كما يستفاد من قوله : « ويحتمل أن للنجاسة مراتب في الشدة » وهذا هو معنى التداخل .
( 1 ) قد بينا فيما تقدم آنفا أنه إذا اجتمع البول والدم ( فتارة ) يلزم بأن