تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
التداخل في ناحية المسبب ، أو بالتخصص لو قلنا بالتداخل ، وحيث قد جرت في ناحية المسبب تعين سقوطها في ناحية الحكم . اللهم الا أن يقال : بأن العلم التفصيلي بسقوط أصالة عدم التداخل في ناحية الحكم لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بين الحكم وموضوعه الذي هو النجاسة - فتأمل . ثم أنه بناء على ما بيناه من التداخل في الحكم لا إشكال في اجتماع متحدي الحكم كالدمين ( مثلا ) وتكون الغسلة الواحدة لهما معا ، أما مع الاختلاف كالبول والدم فهل الغسلتان للمجموع المركب من نجاسة الدم ، والبول على وجه لا يرتفع المجموع إلا بعد الفراغ من الغسلتين ؟ ولازمه أن نجاسة الدم لا ترتفع إلا بعد إكمال الغسلتين ، أو أن الغسلة الأولى تكون لارتفاع تمام نجاسة الدم ونصف نجاسة البول ، والغسلة الثانية متمحضة للباقي من نجاسة البول ، فلو لاقى الدم بين الغسلتين كان اللازم إلحاق الأولى باثنين ، واحدة للدم الجديد ، والآخر لما بقي من البول . أم أن الإجماع الذي قام على التداخل يشمل هذه الصورة فيكون اللازم إلحاق الغسلة الأولى بواحدة أخرى تكون للدم الجديد ولما بقي من البول . وهكذا الحال إذا لاقى الثوب البول مرة ، وغسلناه مرة ثم لاقى دما أو بولا ، أو ولوغا ، فان قلنا : بالمبنى الأول فيجب علينا استئناف الغسل ، وان التزمنا بالوجه الثاني فنتمم التطهير على ما يقتضي - فلاحظ . إذا عرفت هذا فلنرجع إلى عبارة المصنف ( ره ) فنقول : والذي يستفاد من قوله : « ولكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا » هو الالتزام بعدم التداخل في مورد اختلاف الجنسين من حيث الحكم لأنه حكم ( قده ) بترتب أثر كل منهما ، ولكنه أفتى