( مسألة - 9 ) المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى ( 1 ) لكن إذا اختلف حكمهما يترتب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب الدم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين ، وان لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وان لم يتنجس بالولوغ . ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف ، وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا إشكال .
شرح
الرطوبة المائية ، فهل يمكننا القول : بأنها لا تنجس الجامدات ، كما أن الذهب المذاب لا ينجس بها ؟ وهكذا الحال في الذهب الذي تنجس بملاقاة البول مثلا وزالت عنه عين النجاسة وبقي متنجسا بها ثم أذيب ، فان لازم ذلك هو أنه لا ينجس ملاقيه من الجامدات .
ولعل المصنف ( قده ) يلتزم بذلك في الذهب المتنجس المذاب ، ولكن هل يلتزم بأن الكحول لا ينجس الجامدات ؟ ( اللهم ) الا أن يدعي وجود الرطوبة المائية فيها ، والظاهر عدم تمامية هذه الدعوى وللبحث في هذه المسألة مجال - فتأمل .
( 1 ) لا يخفى أن حكم النجاسة يختلف باختلافها ، ( فبعضها ) لا يزيلها إلا الماء ( وبعضها ) الآخر تزيلها الشمس ، والأرض ، والانقلاب ، وما يكون مزيله الماء بعضه يكتفي فيه بالمرة ، وبعضه يحتاج إلى التعدد ، وما يحتاج إلى التعدد بعضه يكفي فيه المرتين أو الثلاث ، وبعضه يحتاج مع ذلك إلى التعفير . وعلى الإجمال فإن الكلام في المقام يقع في أمور ثلاثة : ( الأول ) في سبب النجاسة أعني ملاقاة الثوب لها مثلا ، ( الثاني ) المسبب أعني تنجس الثوب بها ، ( الثالث ) حكم ذلك المسبب أعني التطهير بالمرة أو المرتين أو ذلك مع التعفير .