تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة - 6 ) إذا خرج من انفه نخاعة ( 1 ) غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدى محله من سائر اجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ( 2 ) ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
شرح
الإبريق من أسفله على الأرض النجسة . ( الثانية ) وقوف الماء تحت ثقب الإبريق وعدم جريانه على الأرض . أما في الصورة الأولى - فلا ينبغي الإشكال في عدم تنجس ما في الإبريق ولو كان قليلا ، لما تقدم من أن السافل لا ينجس العالي الجاري إليه حتى لو كان الجريان أفقيا ، كما لو أريق قليل من الماء على ارض مسرحة وكان أسفلها نجسا فان وصول الماء إلى النجاسة لا ينجس ما هو أعلى منه تسريحيا في حال جريانه إليه . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) في حاشيته هنا « مع عدم التصاق ذلك الثقب بالأرض النجسة والا يتنجس ماء الإبريق » فهو انما يتم في الصورة التي كان الاتصال قبل الجريان ، اما لو كان بعده - كما لو أجري الماء من الإبريق على الأرض النجسة - لا يكون الاتصال مضرا ، لأن الدفع مانع من سراية النجاسة . - وأما في الصورة الثانية - وهي وقوف الماء تحت الثقب الملازم لعدم الجريان فلا إشكال في تنجيس ما في الإبريق بمجرد ملاقاة الماء القليل للنجاسة ، فان نفس الملاقاة كافية في تنجسه . نعم لو كان الإبريق على حفرة صغيرة يقف فيها الماء مع فرض جريانه من ثقب الإبريق لم يتنجس ما في الإبريق ، لأن الجريان يوجب التدافع وهو مانع من السراية ولكنه خلاف ما فرضه الماتن . ( 1 ) قال في القاموس : النخمة والنخامة بالضم النخامة : النخاعة . دفع شيء من صدره أو أنفه . وقال : النخاعة بالضم : أو ما يخرج من الصدر أو ما يخرج من الخيشوم . ( 2 ) لما سبق أن قلنا من أن رطوبته لا توجب سراية النجاسة إلى المواضع
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 64 | حسن سعيد