تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ( 1 )
شرح
ان نقل كلام الوافي قال أقول : على ما في الكتاب يكون قوله : « وان كان ثردا » عطفا على قوله : « ان كان سمنا » على ما أفيد ، ويجوز أن يكون معطوفا على مقدر تقديره : هذا إذا كان السمن ، والعسل ، مجتمعا في خابية ( مثلا ) ، وان كان كل منهما قطعا مثرودا فاطرح القطعة التي كان عليها الرجس : أنهى . ( 1 )( 1 ) في الأطعمة والأشربة في الثالث من القسم الخامس في المائعات ص 64ثم لا يبعد الالتزام بحمل الطائفة الثانية وهي السمن والعسل ، على الثالثة وهي كونهما في الشتاء لكونهما من قبيل المطلق والمقيد ، بل لا يبعد حمل مطلق الجمود الذي هو مفاد الطائفة الأولى على المقدار الذي هو نظير السمن في الشتاء فلو ترددنا في هذا المقدار من الجمود فالحكم فيه هو ما يستفاد من لفظة جمود والظاهر أن المستفاد منها هو الرتبة العليا ، وعليها تكون هي المتيقن خروجه عن قاعدة التنجيس والسراية . وما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد أن ذكر النصوص الواردة في المقام متين جدا حيث قال : بل الظاهر أن الأمر فيها بطرح ما حوله بناء على علوق اجزاء منه حالة جموده بالميتة ، والا فلو فرض ان له حالة جمود على وجه لم تعلق منه اجزاء لم يجب طرح ما حوله أيضا لعدم التنجيس ، ضرورة كونه من اليابس المحكوم بكونه ذكيا ، وهو واضح كوضوح كون المرجع في الجمود والذوبان إلى العرف - واللَّه العالم . وكأنه استفاد ذلك من مناسبة الحكم والموضوع ، إذ لا خصوصية للمقام في طرح ما جاور النجاسة مع العلم بعدم علوق اجزاء من النجس فيه . ( 1 ) قد بينا ان الروايات دلت على عدم سراية النجاسة في العمق ، فكذلك تدل على عدم السراية في العرض - أعني به السطح الأول الذي وقعت النجاسة