الا إذا كان وحلا . والمناط في الجمود ، والميعان انه لو أخذ منه شيء فان بقي مكانه خاليا حين الأخذ وان امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وان لم يبق خاليا أصلا فهو مائع ( 1 )
( مسألة - 4 ) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسرى إلى سائر إجزائه ( 2 ) إلا مع جريان العرق .
( مسألة - 5 ) إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض ، أو يجري عليها فلا يتنجس باقي الإبريق من الماء ( 3 ) وان وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز ، والكأس ، والحب ونحوها .
شرح
على بعضه - وهذا واضح جدا ، ففي هذا المقام وما ذكره في الفصل من قوله :
« كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة » وما سيذكره في المسألة الرابعة من أن بدن المتعرق محكوم بعدم السراية وان موضع الملاقاة يتنجس خاصة انما هو بمقتضى النصوص الواردة ، فلا نحتاج إلى دعوى الذوق ونحوه في الحكم بعدم السراية . نعم لو لاقى النجس بعضه الآخر أو جرى العرق المتنجس إلى سائر أعضائه - فحينئذ - يحكم بالنجاسة لكنه خارج عما نحن بصدده .
( 1 ) ما أفاده الماتن من جعل المناط في الجمود والميعان بقاء المحل خاليا لو أخذ شيء منه ولو تلاءم بعد حين وعدم بقائه لعله راجع إلى استفادة العرف منها ذلك وهذا المناط لم أتوفق للعثور عليه في كلمات القوم .
( 2 ) قد تعرضنا لهذه المسألة وقلنا : ان الرطوبة لا توجب سراية النجاسة لموضع الذي لاقى النجاسة إلى غيره إلا مع جريان الماء منه إلى سائر الأجزاء فالعرق المتنجس إذا جرى نجس ما يجرى عليه بالخصوص وهذا واضح .
( 3 ) صور الماتن - قدس سره - هنا صورتين : ( الأولى ) جريان الماء