( مسألة - 3 ) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ( 1 ) ولا يجب الاجتناب عن البقية .
شرح
الحيوان والنبات مطهر أم لا وبيان جريان السيرة في ذلك .
( 1 ) قد وردت أخبار كثيرة في هذا المقام ( منها ) ما يجعل الميزان في النجاسة وعدمها هو الجمود والذوبان دون تحديد لهما أو تقييد ، فالجامد لا ينجس منه الا موضع الملاقاة ، والمائع ينجس جميعه بالملاقاة و ( منها ) ما يشعر بتحديد الجمود بمثل جمود العسل والسمن ، والذوبان بمثل الزيت . و ( منها ) ما يجعل المدار على الجمود والذوبان دون تحديد لهما ولكن مع تقييدهما بالشتاء والصيف ولا بد من التأمل في هذه الطوائف الثلاث ليتضح المطلوب :
( الطائفة الأولى ) - ما عن سماعة عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال - عليه السلام - : « ان كان جامدا فالق ما حوله وكل الباقي » وقلت : الزيت ؟
فقال ( ع ) : « أسرج به » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ..
وعن علي بن جعفر : سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد أيصلح أكله ؟ قال - عليه السلام - : « اطرح ما حول مكانها الذي ماتت فيه وكل ما بقي ولا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ..
صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ..
( الطائفة الثانية ) - ما عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
قلت : جرذ مات في زيت ، أو سمن ، أو عسل ؟ فقال - عليه السلام - : « أما السمن والعسل : فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت فستصبح به » وقال ( ع ) في