تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
( مسألة - 1 ) إذا تعارض البنتان أو اخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة ( 1 ) .
شرح
يشكل الأمر في قبول شهادة العادل القطاع الذي يعلم من حاله الاعتماد على مالا يوجب العلم عادة ، على حذو ما قيل : « ان بعض أصحابي من أصلي خلفه ولا أقبل شهادته » وقد تقدم الكلام في هذه المباحث - فراجع . ( 1 ) قد تقدم ان الأصل في باب التعارض التساقط ، واما الترجيح والتخيير فهو انما ثبت في تعارض الأخبار بأدلة خاصة دون باقي الأمارات . نعم الأدلة الخاصة دلت على الترجيح بالأكثرية في مقام الخصومة والقضاء ، ولم يثبت بمراتبه إلى غير مقام القضاء . ثم لو قلنا بالترجيح بالأكثر عددا فإنما يكون من جهة الأكثرية لا أنه يكون من باب التساقط ، والقابل في الشاهدين من الطرفين والرجوع إلى الزائد كيفية مستقلة كما في التعارض بين الشاهدين والأربعة ، وان كان ذلك هو الظاهر من كلام المصنف ( قده ) ، وقد أفاد شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) « ان الشاهد إذا كان مستنده العلم يكون مقدما على من يكون مستنده هو الأصل ، كما أن الشهادة على الإثبات تكون مقدمة على الشهادة على النفي » وقد تعرضنا فيما مضى بأن مستند علم الشاهد لو كان هو الاستصحاب جاز له الشهادة وليس للحاكم الفحص . نعم لو صرح الشاهد بمستنده أو علم به الحاكم كانت الشهادة منحلة إلى الشهادة بالأصل - وحينئذ - تكون البينة الأخرى مقدمة عليه ، بل إن الشاهد لو اطلع على تلك البينة القائمة على ما ينقض الأصل لا يجوز له الشهادة بمقتضى الأصل ، واما المرجح الثاني فهو راجع إلى باب الشهادات من تقديم المثبت على النافي .