تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
عنده هو الذي يجري أصالة الصحة في السبب الثابت عنده ، فتتم المسألة - حينئذ - ومن الواضح انحصار ذلك فيما يكون لأصالة الصحة فيه مجال دون ما لم يكن كذلك كأسباب التحريم والنجاسة - فتأمل جيدا . هذا كله في سبب المشهود به ، واما سبب علم الشاهد بالمشهود به - كما لو كان مستنده في الملكية هو اليد أو في النجاسة هو الاستصحاب - فالظاهر أنه لا يجب عليه بيان سبب علمه ، وليس للحاكم ان يسأله عن سبب علمه ، وقد تقدم وجه ذلك في مباحث المياه وذكرنا ان رواية معاوية بن وهب عن الرجل يكون في داره ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله : إلى قوله : أو يشهد على ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : « نعم » . مع كون المورد مورد الاستصحاب فأمر ( ع ) بجواز الشهادة بمقتضاه ، وكذلك رواية حفص بن غياث المتضمنة لقول السائل : أشهد انه في يده ولا أشهد انه له ، ورد الإمام ( ع ) عليه بقوله : « ا فيحل الشراء منه ؟ » فكل ذلك يدل على جواز الشهادة اعتمادا على الأصل أو اليد . نعم لو علم الحاكم بالمستند أو صرح به الشاهد كان شهادة بذلك السبب لا المسبب . هذا كله إذا كان السبب معتبرا شرعا - كما في اليد والاستصحاب ونحوهما مما يسوغ الشهادة - أما إذا لم يكن سبب العلم معتبرا شرعا - كما في الحدسيات الناشئة عن الأمارات الظنية الغير المعتبرة شرعا مثل كونه مسبوقا بمرض زيد وسماعه الضياح من داره ونحو ذلك فلا إشكال في عدم جواز الشهادة استنادا إليه . نعم لو حصل له القطع بذلك فلعل قطعه مسوغ لشهادته ، لكن لو علم الحاكم بذلك أو صريح الشاهد به لم يكن للحاكم الاعتبار بتلك الشهادة ، بل
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 626 | حسن سعيد