وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة ( 1 ) .
( مسألة - 2 ) إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين واشتبه عنده أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ( 2 ) بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما ، لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت .
شرح
( 1 ) قد بينا في مباحث المياه الوجه في تقديم البينة على مثل أخبار ذي اليد أو اخبار الوكيل ونحو ذلك ، وحاصله ان السيرة جرت على عدم الركون إلى هذه الأمور مع وجود البينة على الخلاف ، بل يمكن الالتزام بالحكومة في ذلك ، وان البينة موجبة لرفع موضوع أخبار ذي اليد بل واخبار الوكيل .
وقد استثنى شيخنا الأستاذ ( قده ) من هذه القاعدة ما لو استندت البينة إلى الأصل أو كانت شهادته على النفي ، أما الأول فقد تقدم وجهه لحكومة اخبار ذي اليد مثلا على الأصل ، وأما الثاني فكأنه لعدم حجية البينة على النفي وللكلام محل آخر .
( 2 ) قد وقع الخلاف بين الأعلام - رضوان اللَّه تعالى عليهم - فيما إذا علم إجمالا بطهارة أحد الشيئين اللذين كانا نجسين في المنع وعدمه من الأصول الاحرازية في مقام العلم بكون الواقع على خلاف أحدهما ، فذهب الشيخ ( قده ) ومن تبعه - كما يظهر من عبارته في الرسائل - إلى المنع ، للزوم التناقض بين الصدر والذيل ، بتقريب ان دليل حجية الاستصحاب هو صحيحة زرارة ، وفي ذيلها : « بل ينقضه بيقين آخر » فلو كان المراد من اليقين في الصدر ما يشمل العلم الإجمالي فلا محالة يكون المراد منه في الذيل أيضا كذلك ، - فحينئذ - يقع