( مسألة - 3 ) إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنه هل أزال العين أم لا أو انه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبنى على الطهارة ( 1 ) الا ان يرى فيه عين النجاسة .
شرح
التناقض بين الصدر والذيل ، إذ الصدر يقتضي عدم رفع اليد عما علم به إجمالا والذيل يقتضي رفع اليد عنه بالعلم الإجمالي على خلافه .
وقد تعرض شيخنا الأستاذ ( قده ) لهذا الفرع في أواخر باب الاستصحاب وناقش فيما أفاده الشيخ ( قده ) ولكنه التزم بعدم جريان الاستصحاب من جهة العلم بكذب أحد الاحرازين كالعلم بكذب أحد الخبرين ، وقد تكلمنا حول هذه المسألة في الاستصحاب مفصلا فراجع .
وقد علق شيخنا الأستاذ ( قده ) في حاشيته على هذا المقام بأن عدم جريان الاستصحاب في الصورة الثانية . وهي « ما لو علم بطهارة أحدهما المعين ثم اشتبه » ، أوضح منه في الصورة الأولى وهي ما لو لم يكن في البين إلا العلم بطهارة أحدهما من دون تعين ، والوجه في ذلك هو ان الاستصحاب لا يجرى عند عدم اتصال زمان الشك باليقين ، ففي الصورة المفروضة الاستصحاب من رأسه غير جار ولو لم يكن في قباله استصحاب ، لوجود الفاصل وهو زمان العلم بطهارة المعين قبل طرو الاشتباه ، كما ذكره في مسألة الدم في الثوب المردد بين كونه من الباقي في جوفها ، وكما ذكره في مسألة الاستصحاب في مجهولي التأريخ من الإناء الشرقي والإناء الغربي مع العلم بطهارة الغربي مقدارا من الزمان ثم اشتبها .
والحاصل انه التزم بذلك في جميع هذه المقامات ، بتقريب ان التمسك بالعموم لا ينتقض في أحدهما المعين يكون تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية لاحتمال كونه هو الذي حصل له اليقين بطهارته - فراجع .
( 1 ) لا يخفى ان الشك الحاصل بعد التطهير إذا لم يكن في الشيء أثر من