شرح
المجرى لأصالة الصحة فيه إلا الحاكم بعد ثبوت السبب بشهادة الشاهد بالملكية المنحلة إلى الشهادة بسببهما - فتأمل في كلامه .
قال في الشرائع : « الثانية - لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة ، لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته » .
وقد شرحها في الجواهر وقال في خلال ذلك ما هذا لفظه : « وفي المسالك ان مثل ذلك ما لو شهد الشاهد بنجاسة الماء مع الاختلاف الواقع بين الفقهاء فيما يحصل به النجاسة - أي لا بد - حينئذ - من التفصيل أو العلم بموافقة مذهب الشاهد لمذهب الحاكم - وصريحه كظاهر غيره سراية المسألة في كل ما كان المشهود به ذا شرائط مختلفة فيها أو أسباب كذلك ، ومنه - حينئذ - الملك والبيع والوقف والزوجية والطلاق ونحو ذلك مما يقطع الفقيه بملاحظة أفرادها بعدم التفصيل في الشهادة بها ، ومنه ينقدح الاشكال فيما نحن فيه » . ثم ذكر احتمال الفرق ثم أشكل عليه ثم قال : « فالمتجه طرو الحكم في الجميع نحو ما سمعته من المسالك ، إذ احتمال الخصوصية في الرضاع - فراجع .
فتلخص من جميع ما ذكرنا ان أسباب المشهود به إذا كانت محل خلاف كان اللازم على الشاهد بيان السبب ، لأن شهادته بنفس الحكم الشرعي لا بد ان ترجع إلى سببه ولا بد للحاكم من السؤال من الشاهد عن سبب الطهارة مثلا أو النجاسة التي شهد بها ، مع أن الظاهر منهم انهم لا يسألون الشاهد عن سبب الملكية التي شهد بها ونحو ذلك .
ولا يخفى ان الاشكال كما يجري في الشهادة يجري في اخبار ذي اليد والوكيل . والذي يهون الخطب ان الكثير من هذه الموارد من الأسباب بعد ثبوتها بالبينة أو بإخبار ذي اليد أو الوكيل ، ولو بواسطة ما عرفت من أن