تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
قابليته للتذكية ، فقد نقل في شرح النجاة عن الشيخين والمرتضى - قدس اللَّه أسرارهم - القول بالوجوب ، ثم قال : « بل عن كاشف اللثام نسبته إلى الأكثر سواء كان ذلك لتوقف الطهارة عليه كما عن المنتهى وجامع المقاصد أو التعبد المحض كما عن بعض ، وعن الذكرى نسبة الوجوب إلى المشهور . ولعل المشهور استندوا في ذلك إلى خبر أبي مخلد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذ دخل معتب غلامه فقال : بالباب رجلان . فقال : أدخلهما . فقال أحدهما : إني رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال ( عليه السلام ) : « مدبوغة هي » فقال : نعم فقال ( عليه السلام ) : « لا بأس به » . حيث إنه يدل بمفهومه على ثبوت البأس مع عدم الدبغ ، فيتم في غير النمر بعدم القول بالفصل . هكذا استدل في شرح النجاة وذكر في الرد عليه بقصور سند الرواية ولا يخفى ما فيه ، إذ بعد ثبوت الدلالة فقصور السند - لو سلم - منجبر بعمل الشيخين والسيد والأكثر كما عن كشف اللثام ، أو المشهور كما عن الذكرى ، ولكن العمدة عدم تمامية دلالته ، لأن ظاهر السؤال انما هو من جهة توهم النجاسة ، فأجابه ( ع ) بعدم البأس على تقدير الدباغ ، ويؤيده قوله في الخبر المنقول في بعض الكتب عن الرضا ( ع ) : « دباغة الجلد طهارته » وان كان هو مطلق الجلد الشامل لما يؤكل لحمه . ولعل هذا الشمول مشعر بالاستصحاب ، بمعنى ان الدباغة توجب نقاوة الجلد من التعرض لفساده وتغيره وصيرورته جيفة لا ينتفع به ، فيكون ذلك حكما استحبابيا أو إرشاديا إلى عدم إبقائه بحاله ليكون جيفة لا ينتفع به ، فإن