تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
والبدن المشترك في ذي الرأسين على حقو واحد . ولا يخفى ما في الأخير من كونه فرضا بعيدا ، كما أن الثالث لا يخلو عن اشكال لعدم الدليل على كون الجفاف مطهرا للمحل في البئر المذكورة ، واما الأول والثاني فعدهما من المطهرات لا يخلو عن تسامح ، بل إنهما رافعان لتنجس الميت . نعم ان الرابع لا بأس به ، وقد تبعه فيه صاحب الجواهر ( قده ) في النجاة وألحقه بالدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج الدم المتعارف خروجه . ثم لا يخفى انه جعل التبعية في رطوبات الكافر إلى حين إسلامه ، وفي آلات العصير ، وفي صدر البئر وحواشيها ، وفي الصغير التابع لأبيه أو سابيه أقساما مستقلة من المطهرات ، كما أنه لم يذكر انقلاب الخمر خلا مطهرا مستقلا بل أدخله في الاستحالة ، وصاحب العروة لما أسقط تلك الخمسة وهذه الأربعة وجعل مكانها التبعية وجعل الانقلاب مطهرا مستقلا فكانت المطهرات عنده ثمانية عشر . أما صاحب النجاة فقد جعل المطهرات أحد عشر مطهرا ، فأسقط ستة مما ذكره في العروة - وهي حجر الاستنجاء ، وخروج الدم في الذبيحة ، ونزح المقادير في البئر ، وتيمم الميت ، والاستبراء بالخرطات ، وزوال التغيير في الجاري - وبعد إخراج هذه الستة من الثمانية عشر يبقى اثنا عشر ، لكنه أسقط الانقلاب وأدرجه في الاستحالة فكانت المطهرات عنده إحدى عشر . نعم انه بعد الفراغ من تعداد الأحد عشر المذكورة قال ما هذا لفظه : « وقد تقدم لك طهارة محل النجو بالحجر ، والخرق ، ونحوهما . وطهارة الدم المتخلف في الذبيحة وفي المغسول بناءا على نجاسة الغسالة وغير ذلك ، واما غيرها فلا يفيد الطهارة على الأصح كمسح الجسم الصيقل والغسل بالمضاف وإزالة الدم بالبصاق والغليان بالمرق ومزج الدهن النجس بالكر وخبز العجين النجس وتيمم الميت بالنسبة إلى نجاسة بدنه