شرح
هذه السيرة بهذا المعنى لا يكون إلا عبارة عن الإجماع العملي ولو ثبتت السيرة بهذا المعنى كان القدر المتيقن منه هو الجامع للشرائط المذكورة وكان ادعاء التوسعة إلى الفاقد لبعض الشروط محتاجا إلى إثبات جريانها فيه وهو - أعني - إثبات ذلك في غاية الإشكال ، بل لعل جريانها في الجامع للشرائط المذكورة في مورد عدم إفادة العلم العادي بالتطهير محتاج إلى إثبات أيضا .
ومما ذكرناه يظهر لك التأمل في تمامية الإجماعات المنعقدة في عصر الغيبة بناء على طريقة الكشف إذ أقصى ما في مثل ذلك الإجماع أنهم أخذوا ذلك من خبر صحيح اطلعوا عليه ولم يصلنا . ولكن ذلك بعيد لان عثور أهل عصر واحد على خبر واحد وعدم وصوله إلى من بعدهم بعيد في الغاية وانما يمكن ذلك قريبا في شخص واحد أو أشخاص قليلين بحيث يحصل لهم الاطلاع على الخبر المذكور ولم يطلع عليه الباقون ولا المتأخرون عنهم . نعم لو كان الإجماع مأخوذا يدا بيد إلى عصر الحضور لكان دعوى أخذ الطبقة السابقة المعاصرة له ( ع ) منه ( ع ) ثم أخذ الفتوى بعدهم منهم وهكذا يدا بيد حتى وصلت إلينا عارية عن ذلك الذي أخذته الطبقة الأولى منه ( ع ) .
تتمة
ومما ينبغي الالتفات إليه هو ان المصنف ( قده ) قد أنهى المطهرات إلى ثمانية عشر ، كما عرفت تفصيل الكلام في كل واحد منها ، لكن الشيخ كاشف الغطاء ( قده ) قد أنهاها إلى خمسة وعشرين مطهرا ، وخمسة من تلك الخمسة والعشرين هي : الغسل قبل الصلب ، والشهادة ، وجفاف البئر المتغير ماؤها بالنجاسة ، وانفصال ماء الغسالة فإنه مطهر لما بقي من الرطوبة على المتنجس ،