وفي اشتراط كونه بالغا ، أو يكفي ولو كان صبيا مميزا وجهان والأحوط ذلك ( 1 ) نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه ، أو ثوبه يجرى عليه بعد غيبته أثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ( 2 ) والظاهر إلحاق الظلمة ، والعمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ( 3 ) ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة انما هي في الظاهر والا فالواقع على حاله ، وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة والا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير ( 4 ) .
شرح
التسامح ؟ ولا يبعد القول بان الميزان في حمل فعل المسلم على الصحة هو مجرد الإسلام ولا يعتبر العدالة ولا التورع .
( 1 ) يعني الاشتراط . وليس الاشكال من جهة مشروعية اعماله ، بل من جهة ثبوت السيرة في حقه .
( 2 ) وذلك استنادا إلى السيرة القائمة بين المسلمين لعدم الفرق بينه وبين الأدوات التي تحت يد الولي من ظروف ونحوها ، بل ليس هو الا كالحيوان الراجع إليه عند الشك في زوال عين النجاسة عنه كما نص عليه المحقق كاشف الغطاء ( قده ) ولا يخفى أن الغيبة قابلة الأجراء في نفس ذلك ، وقد تعرض لذلك في الجواهر ، والبرهان في بحث الأسئار فراجع .
( 3 ) وذلك استنادا إلى دعوى جريان السيرة خلافا لما في كشف الغطاء والنجاة من عدم الإلحاق .
( 4 ) ويمكن ان يقال : ان مسألة الجلل تحريما ، ونجاسة على خلاف القاعدة لكون ذلك في قبال الاستحالة المطهرة ، والرافعة للتحريم - وحينئذ - يمكن القول بان الاستبراء سيما بالعدد الخاص يكون رافعا تعبديا للحرمة والنجاسة لا