شرح
أنه يكون امارة على ارتفاع أثر الجلل من اشتداد العظم ونبات اللحم خلافا لما تقدم منا من تقوية كونه امارة على ذلك فإن الأمارية إنما تناسب ما تقدم من كون الجلل محدودا باشتداد العظم ونبات اللحم ، واما بناء على أنه موجب للحرمة والنجاسة تعبدا فلا يكون الاستبراء إلا رافعا تعبديا فلاحظ .
لكن الظاهر أن مراده ( قده ) بالاستبراء في قوله - وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء - هو الاستبراء بالبول والخرطات فلا شبهة - حينئذ - في كونه من الأمارات . نعم يبقى الكلام في الاستبراء من الجلل وهل هو من قبيل الأمارات ، أو هو من قبيل الرافع . والحق ان الاستبراء بالعدد الخاص يكون من قبيل الامارة على ارتفاع أثر الجلل الذي هو اشتداد العظم ونبات اللحم والاستبراء بالحبس حتى يرتفع ذلك الأثر من قبيل الرافع لا من قبيل الأمارات .
تنبيهان
( التنبيه الأول ) ان كل مخالف في العقيدة أو في الاجتهاد ان بني على طهارة ما هو نجس لدى صحيح العقيدة . ( فتارة ) تراه قد باشر ذلك الشيء .
وهذا يحتاج إلى الغيبة ان تمت فيه باعتبار عدم اشتراط العلم بالنجاسة ( وأخرى ) لا تراه قد باشره ولكنك تعلم إجمالا بأنه يباشره كما تعلم إجمالا بأن العامة يباشرون الكتابيين والحكم بالطهارة في ذلك ربما تحتاج إلى تمامية الغيبة بل يكفي فيه العلم الإجمالي بأنه قد طهر ثوبه أو بدنه فان الغالب هو حصول هذا العلم الإجمالي - وحينئذ - يكون كل من النجاسة والطهارة معلوم الحصول وكل منهما مجهول التأريخ فيتعارض الاستصحابان ويسقطان ويكون المرجع هو قاعدة الطهارة ولعله يمكننا اجراء هذه الطريقة فيما لو رأيته يباشر الكتابي ثم غاب عنك فأنت