شرح
لا تكون طرفا للعلم الإجمالي ، بل هي مشكوكة بدويا لحصول ذلك العلم الإجمالي قبل المباشرة ، بخلاف ما نحن فيه فإنه عند الاغتسال وقبل ان يرى المني في ثوبه لا يعلم بالجناية بل يعلم بالطهارة تفصيلا وانما حصل له ذلك العلم بعد الرؤية فيكون احتمال الجنابة الجديدة طرفا للعلم الإجمالي بالجناية - وفيه تأمل - فإن مجهول التأريخ انما يمكن استصحابه في قبال معلوم التأريخ إذا كان صدوره مرددا بين السابق على المعلوم التأريخ ، وبين اللاحق بنحو انه لو كان لاحقا لم يكن هناك شيء من السابق وكان الغسل في المثال واقعا على طهارة والمفروض ان الجنابة اللاحقة هنا لم تكن كذلك . وتمام الكلام في هذا الفرع ونظائره من المردد بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع في محله في تنبيهات الاستصحاب « التنبيه الثاني » انه ينبغي ان يعلم أن ما يهول به القائلون بالغيبة ويصولون به على من ينكرها كما ينسب إلى صاحب المفاتيح من أنه لولاها لزم العسر والحرج والهرج والمرج ، بل اختلال النظام ، وعدم استقرار الأنام ، كل ذلك لو سلم فإنما هو فيما يكون فاقدا لأحد الشرطين خصوصا العلم بالنجاسة في قبال القول بالطهارة كما في العامة بالنسبة إلى أهل الكتاب . وجلد الميتة عند الدباغ ، بل كما في الإمامي المخالف لك في بعض الأشياء مثل من يقول بطهارة ماء البئر وأنت تقول بنجاستها ، أما بعد البناء على تحمل هذا الحرج أو عدم تسليم ما يدعى من لزوم الهرج والمرج بان بنينا على عدم جريان الغيبة إلا في الجامع للشرطين مع فرض انه قد أقدم على ما يشترط فيه الطهارة غير ناسي للنجاسة السابقة ولم يكن غافلا عنها والا لم يكن حين الاقدام عالما بالنجاسة - وأضف إليه - إخراج من كان مضطرا إلى ذلك والا لم يكن ما أقدم عليه مشروطا بالطهارة ، بل أضف إليه إخراج من كان متسامحا في دينه بدعوى انه لم تجر